من هو المهدي - ابو طالب التجليل التبريزي - الصفحة ٤٧٣ - ٦-كمال الدين ج ٢ ص ٤٧٦
آنفا بسرّ من رأى و قد كسر باب الدار فخرج عليه و بيده طبرزين فقال له: ما تصنع في داري؟فقال سيماء: إنّ جعفرا زعم أنّ أباك مضى و لا ولد له، فإن كانت دارك فقد انصرفت عنك، فخرج عن الدار. قال عليّ بن قيس: فخرج علينا خادم من خدم الدار فسألته عن هذا الخبر، فقال لي: من حدّثك بهذا؟فقلت له: حدّثني بعض جلاوزة السواد، فقال لي: لا يكاد يخفى على الناس شيء.
٦-كمال الدين: ج ٢ ص ٤٧٦
حدّثنا أبو العباس أحمد بن الحسين بن عبد اللّه بن محمّد بن مهران الآبي العروضي رضي اللّه عنه بمرو قال: حدّثنا الحسين بن زيد بن عبد اللّه البغدادي قال: حدّثنا أبو الحسن عليّ بن سنان الموصلي قال: حدّثنا أبي قال: لمّا قبض سيّدنا أبو محمّد الحسن بن عليّ العسكري صلوات اللّه عليهما قدم من قم و الجبال وفود بالأموال الّتي كانت تحمل على الرسم و العادة و لم يكن عندهم خبر وفاة الحسن عليه السّلام فلمّا أن و صلوا إلى سرّ من رأى سألوا عن سيّدنا الحسن عليه السّلام فقيل لهم: إنه قد فقد، قالوا: و من وارثه؟قالوا: أخوه جعفر ابن عليّ فسألوا عنه فقيل لهم: إنّه قد خرج متنزّها و ركب زورقا في الدجلة يشرب و معه المغنّون. قال: فتشاور القوم و قالوا: هذه ليست من صفة الإمام، و قال بعضهم لبعض: امضوا بنا حتّى نردّ هذه الأموال على أصحابها، فقال أبو العباس محمّد بن جعفر الحميري القمي: قفوا بنا حتّى ينصرف هذا الرجل و نختبر أمره بالصحّة.
قال: فلمّا انصرف دخلوا عليه فسلّموا عليه و قالوا: يا سيّدنا نحن من قم و معنا جماعة من الشيعة و غيرها و كنّا نحمل إلى سيّدنا أبي محمّد الحسن بن عليّ الأموال، فقال: أين هي؟قالوا: معنا، قال: احملوها إليّ، قالوا: لا إنّ لهذه الأموال خبرا طريفا، فقال: و ما هو؟قالوا: إنّ هذه الأموال تجمع و يكون فيها من عامّة الشيعة الدينار و الديناران ثمّ يجعلونها في كيس و يختمون عليه و كنّا إذا أوردنا بالمال على سيّدنا أبي محمّد عليه السّلام يقول: جملة المال كذا و كذا دينارا من عند فلان كذا و من عند فلان كذا حتّى يأتي على أسماء الناس كلّهم و يقول ما على نقش الخواتيم، فقال جعفر: كذبتم