من هو المهدي - ابو طالب التجليل التبريزي - الصفحة ٢٧٧ - ٤٤-كفاية الأثر ص ١١
المعنى، و الإنسان واحد ثنويّ المعنى، جسم و عرض و بدن و روح، و انّما التشبيه في المعاني لا غير. قال: صدقت يا محمّد، فأخبرني عن وصيّك من هو؟فما من نبيّ إلاّ و له وصي، و أن نبيّنا موسى بن عمران أوصى الى يوشع بن نون، فقال: نعم، إنّ وصييّ و الخليفة من بعدي عليّ بن أبي طالب، و بعده سبطاي الحسن و الحسين، تتلوه تسعة من صلب الحسين، أئمة أبرار. قال: يا محمّد فسمّهم لي؟قال: نعم اذا مضى الحسين فابنه عليّ، فاذا مضى فابنه محمّد، فاذا مضى فابنه جعفر، فاذا مضى جعفر فابنه موسى، فاذا مضي موسى فابنه عليّ، فاذا مضى عليّ فابنه محمّد، فاذا مضى محمّد فابنه عليّ، فاذا مضى عليّ فابنه الحسن، فاذا مضى الحسن فبعده ابنه الحجّة ابن الحسن بن عليّ، فهذه اثنا عشر إماما على عدد نقباء بني إسرائيل. قال: فأين مكانهم في الجنة؟ قال: معي في درجتي. قال: أشهد أن لا إله إلاّ اللّه، و أنك رسول اللّه، و أشهد أنهم الأوصياء بعدك، و لقد وجدت هذا في الكتب المتقدّمة، و فيما عهد إلينا موسى عليه السّلام: اذا كان آخر الزمان يخرج نبيّ يقال له «أحمد» خاتم الأنبياء لا نبيّ بعده، يخرج من صلبه أئمة أبرار عدد الأسباط. فقال: يا أبا عمارة أتعرف الأسباط؟قال: نعم يا رسول اللّه إنهم كانوا اثني عشر. قال: فإنّ فيهم لاوي بن ارحيا. قال: أعرفه يا رسول اللّه، و هو الّذي غاب عن بني إسرائيل سنين ثمّ عاد فأظهر شريعته بعد دراستها و قاتل مع فريطيا الملك حتّى قتله. و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلم: كائن في امّتي ما كان من بني إسرائيل حذو النعل بالنعل و القذّة بالقذّة، و ان الثاني عشر من ولدي يغيب حتّى لا يرى، و يأتي على امّتي زمن لا يبقى من الإسلام إلاّ اسمه و لا من القرآن إلاّ رسمه، فحينئذ يأذن اللّه له بالخروج فيظهر الإسلام و يجدّد الدين. ثمّ قال صلّى اللّه عليه و آله و سلم: طوبى لمن أحبهم و طوبى لمن تمسّك بهم، و الويل لمبغضهم.
فانتفض نعثل و قام بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم و أنشأ يقول:
صلّى العليّ ذو العلى # عليك يا خير البشر
أنت النبيّ المصطفى # و الهاشميّ المفتخر
بك اهتدينا[رشدنا] # و فيك نرجو ما أمر