من هو المهدي - ابو طالب التجليل التبريزي - الصفحة ٤٥٧ - الفصل الخامس و الثلاثون في تاريخ ولادة المهدي عليه السّلام من كتب أهل السنّة
الحسن العسكري قصّة هبة عمّته نرجس له نحو ما تقدّم.
*و قال الأبياري في جالية الكدر في شرح منظومة البرزنجي: ص ٢٠٧ ط مصر:
قال صاحب «الفصول المهمّة» : كان عمره عند وفاة أبيه خمس سنين آتاه اللّه فيها الحكمة كما آتاها يحيى صبيا، و له قبل قيامه غيبتان: إحداهما أطول من الاخرى، أمّا الاولى فمنذ ولادته إلى انقطاع السعاية في شيعته لصعوبة الوقت و خوف السلطان -إلى أن قال: -و الثانية بعد ذلك و هي الأطول و ذلك في زمن المعتمد سنة ستّ و ستين و مائتين، اختفى في سرداب و الحرس عليه فلم يقفوا له على خبر.
ثمّ قال: و من الدلائل على كون المهدي حيّا باقيا منذ غيبته إلى آخر الزمان بقاء عيسى بن مريم و الخضر.
*و قال البدخشي في مفتاح النجا: ص ١٨٩ «مخطوط» :
و أمّا المفيد و الطبرسي فإنّهما قالا: ولد ليلة النصف من شعبان سنة خمس و خمسين و مائتين، يكنّى أبا القاسم و يلقّب بالخلف الصالح و الحجّة و المنتظر و القائم و المهديّ و صاحب الزمان، قد آتاه اللّه الحكمة و فصل الخطاب في الطفولية كما آتاها يحيى و جعله إماما في المهد و كما جعل عيسى نبيّا.
و أمّا عمره فإنّه خاف على نفسه في زمن المعتمد فاختفى في سنة خمس و ستين و مائتين قيل: بل اختفى حين مات أبوه، و قال بعضهم: اختفى حين ولد و لم يسمع بمولده إلاّ خاصّة أبيه و لم يزل مختفيا حيّا باقيا حتّى يؤمر بالخروج فيخرج و يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا، و لا استحالة في طول حياته فإنّه قد عمّر كثير من الناس حتّى جاوزوا الألف كنوح و لقمان و الخضر سلام اللّه على نبيّنا و عليهم.
*و قال نور الدين عبد الرحمن الجامي الحنفي في شواهد النبوّة: ص ٢١ ط بغداد:
روي عن حكيمة عمّة أبي محمّد الزكي عليه السّلام أنها قالت: كنت يوما عند أبي محمّد عليه السّلام فقال: يا عمّة باتي الليلة عندنا فإنّ اللّه تعالى يعطينا خلفا، فقلت: يا ولدي ممّن؟فإنّي