معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٤٢ - باب الواو و اللام و ما يثلثهما
فى الحديث: «نَهَى عن بيع الوَلَاء و هِبَتِه»
. و والَيْتُ بين الشَّيئين، إذا عادَيْتَ بينهما وِلاءَ. و افعَلْ هذا على الوِلَاء أى مُرَتِّبا [١]. و الباب كلُّه راجعٌ إلى القُرْب.
ولب
الواو و اللام و الباء. يقولون: إنَّ فيها بابين أحدهما يدلُّ على نَماءِ، و الآخَر على ذَهاب.
أمَّا الأوَّل فالوَالِبَة: الزَّرْعة تَنْبُتُ من عُروق الزَّرعة الأولى. و والِبَةُ الإبلِ: نَسْلُها. و وَلَبَ الشَّىءَ: وَصَلَه [٢].
و الآخر الوالب، قال الشَّيبانى: هو الذَّاهب فى وجهه. يقال: ولَبَ فى ذلك الوَجْه. قال:
رأيت جُرَيًّا والباً فى ديارهمْ * * * و بئسَ الفتى إنْ نابَ أمْرٌ بمُعْظَمِ [٣]
ولث
الواو و اللام و الثاء، فيه كلمتان. يقال: بينهم وَلْثٌ [٤]، أى عهد.
و الأخرى وَلثَه بالعصا يَلِثُه وَلْثاً. و وَلَثَت المَطَرةُ الأرضَ، إذا ضَرَبت.
ولج
الواو و اللام و الجيم: كلمةٌ تدلُّ على دُخول شىء. يقال وَلَج فى مَنزِلِه، و وَلَجَ البيتَ يَلِجُ وُلوجاً. و الوَلِيجة: البِطانةُ و الدُّخَلاء. [و] يقال رجلٌ خُرَجَةٌ وُلجَةٌ: كثيرُ الخروج و الوُلوج. و الوَلِجَة: وجَعٌ يَلجُ جَوفَ
[١] فى الأصل: «مراتبا».
[٢] فى اللسان: «ولب إليه الشىء يلب ولوبا: وصل إليه كائنا ما كان». و فى القاموس:
«ولب يلب ولوبا: دخل و أسرع. و الشىء و إليه: وصله كائنا ما كان».
[٣] البيت لعبيد القشيرى، كما فى اللسان (ولب). و الرواية الأولى فيه: «رأيت عميرا»، ثم نبه على رواية «جريا». و فى المجمل و اللسان: «إن ناب دهر».
[٤] لا تزال هذه الكلمة مستعملة فى العامية المصرية، يقولونها بكسر الواو و إبدال الثاء سينا.