معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١١٣ - باب الواو و الشين و ما يثلثهما
وشك
الواو و الشين و الكاف: كلمةٌ واحدة هى من السُّرعة.
و أوشَكَ فلانٌ خروجاً: أسْرَعَ و عَجِل. و وُشْكَانَ [١] ما كان ذلك، فى معنى عَجْلان. و أمرٌ وشِيكٌ. و أوْشَكَ يُوشِك.
سمعت أحمد بن طاهر بن النَّجْم [٢] يقول: [سمعت ثعلباً يقول [٣]]: أوْشَكَ يُوشِك لا غير [٤]. قال ابن السِّكِّيت: وَاشَكَ وِشاكا [٥]: أسرعَ السَّيرَ.
وشل
الواو و الشين و اللام، يدلُّ على سَيلَانِ ماءٍ قليل. فالوَشَل:
الماء القليل، و جمعُه أوشال. و جبلٌ واشلٌ: يقطُر منه الماء. و هو واشِلُ الحظِّ:
ناقِصُه. و الوُشُول: قلّة الغَناء و الضَّعفُ. و ناقةٌ وَشُولٌ: يسيل ضَرعُها، و ذلك من كَثْرة اللَّبَن.
وشم
الواو و الشين و الميم: كلمةٌ واحدةٌ تدلُّ على تأثيرٍ فى شىءٍ تزييناً له. منه وَشْم اليَد، إذا نُقِشَت و غُرِزَتْ. و أوشمَت الأرضُ: ظَهَرَ نباتُها.
و أوْشَمَ البرقُ: لمعَ لمْعاً خفِيفاً. و يتَّسعون فى هذا فيقولون: ما أصابَتنا العامَ وَشْمة، أى قَطْرةٌ من مَطَر، و ذلك لأنَّ بالقَطر تُوشَم الأرض. و ربَّما قالوا:
كانت: بينى و بينَه وشِيمةٌ، أى كلام. و لا يكون ذلك إلا فى كلامِ عداوةٍ.
و هذا تمثيلٌ. و أوْشَمَ: نظر إلى الشَّىءِ، كأنَّه نَظَرَ و تأمَّلَ وَشْمَه.
[١] هو بتثليت الواو، و مثله سرعان بتثليث السين.
[٢] كذا ورد مضبوطا فى المجمل.
[٣] التكملة من المجمل.
[٤] هذا رد على لغة العامة فى زمان ثعلب، إذ كانوا يقولون «يوشك» بفتح الشين و ضم الياء
[٥] و كذا فى اللسان. و فى المجمل: «أواشك إيشاكا»، تحريف.