معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٤ - (باب الهاء و ما بعدها فى المضاعف و المطابق )
عادلًا غيرَهُمْ من النَّاسِ طرًّا * * * بِهِمُ لَا هَمَامِ لى لا هَمامِ [١]
فإنّه يقول: لا أهُمّ بذلك و لا أفعَلُه. و قد فسَّرنا معنى الهِمّة.
هن
الهاء و النون: أصلٌ صحيح يدلُّ على جِنْس من اللَّحم، و فيه شىءٌ من الكلام الذى نَنْسبه إلى الإشكال، و إن كان علماؤنا قد تكلَّموا فيه.
فالأوّل الهَنَّةُ [٢]، يقال إنَّها شحمة باطِنِ العين، كذا قال أبو بكر [٣] و الهُنَانَة:
الشّحمة. و يقال: ما بهذا البعير هانَّة، كما يقال: ما بِه طِرْقٌ.
و أمَّا الكلام الآخر فقال الفراء: اجلس ها هُنَا قريباً، و تنحَّ هاهَنَّا، أى تباعَدْ. فأمَّا قول الأعشى:
لاتَ هَنَّا ذِكْرَى جُبيرة أم مَنْ * * * جاءَ منها بطائف الأهوالِ [٤]
قالوا: معناه ليست جُبيرةُ حيث توهَّمْت، يوئسُه منها. و كذلك قولُ الرَّاعى:
أفى أثَرِ الأظعانِ عينُك تَلمحُ * * * نَعم لاتَ هَنَّا إنَّ قَلبَك مِتْيَحُ [٥]
قالوا: معناه ليس الأمرُ حيث ذهبتَ. و قول الآخر [٦]:
* حَنَّتْ نَوارُ و لاتَ هَنَّا حنَّت [٧]*
[١] أنشده فى المجمل و اللسان (همم).
[٢] و كذا وردت فى المجمل و الجمهرة (١: ١٢٣) و لم ترد فى اللسان و القاموس و فيهما بدلها «الهانة» و «الهنانة».
[٣] فى الجمهرة المتوضع المتقدم.
[٤] ديوان الأعشى ٣.
[٥] أنشده فى اللسان (هنن، تيح). و قد سبق فى (تبح).
[٦] هو شبيب بن جعيل التغلبى، كما فى الخزانة (٢: ١٥٨) و العينى (١: ٤١٨).
[٧] عجزه:
* و بدا الذى كانت نوار أجنت*