معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٩٦ - باب الواو و الدال ما يثلثهما
ودع
الواو و الدال و العين: أصلٌ واحد يدلُّ على التَّرْك و التَّخْلِية.
وَدَعَه: تركه، و منه دَعْ. و يُنشد:
ليت شِعْرى عنْ خليلى ما الَّذِى * * * غالَهُ فى الحبِّ حَتَّى وَدعَهْ [١]
و منه وَدَّعْتُه توديعاً. و منه الدَّعَة: الخَفْض، كأنَّه أمرٌ يترك معه ما يُنْصِب.
و رجلٌ مُتَّدِعٌ: صاحب راحة، و قد نالَ الشّىءَ وادِعاً مِن غير تكلُّف. و الوَديع:
الرّجُل الساكن. و المُوادَعَة: المصالحَة و المتاركة. [و] وَدَّعْتُ الثَّوبَ فى صِوانِهِ، و الثَّوب مِيدَعٌ.
ودف
الواو و الدال و الفاء. يقولون: الوَدْفة [٢]: الروضة الخضراء. و وَدَف الشّحمُ: ذابَ و سال.
ودق
الواو و الدال و القاف: كلمةٌ تدلُّ على إتيانٍ و أَنَسَة. يقال وَدَقْتُ به، إذا أنِسْتَ به وَدْقاً. و المَوْدِق: المأتَى و المكان الذى تَقِفُ فيه آنِساً.
و مَوْدِق الظَّبْى: المكان يَقِف فيه إذا تناوَلَ الشَّجرة. و منه قوله:
* نُعفِّى بذيل المِرْط إذ جئتُ مَوْدِقِى [٣]*
و منه أتَانٌ وَدِيقٌ، إذا أرادت الفحل، و بها وِدَاقٌ كأنَّها تأنس إليه و تستأنسه. و الوَدْق: المَطَر، لأنَّه يَدِقُ، أى يجىء من السَّماء.
[١] البيت لأبى الأسود الدؤلى، فى اللسان (ودع). قال فى اللسان: «و عليه قرأ بعضهم:
ما ودعك ربك و ما قلى».
[٢] و الوديفة أيضاً.
[٣] لامرىء القيس فى ديوانه بروايتى الطوسى و خرابنداذ، و اللسان (ودق). و صدره:
* دخلت على بيضاء جم عظامها*