معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٠٦ - (باب الواو و الزاء و ما يثلثهما)
(باب الواو و الزاء و ما يثلثهما)
وزع
الواو و الزاء و العين: بناءٌ موضوعٌ على غير قياس. و وَزَعْته عن الأمر: كفَفْته. قال اللّٰه سبحانَه: فَهُمْ يُوزَعُونَ*، أى يحبَس أوّلُهم على آخِرِهم. و جمع الوازع وَزَعَة. و
فى بعض الكلام: «ما يَزَعُ السُّلطانُ أكثَرُ مِمَّا يَزَعُ القرآن [١]»
، أى إنَّ النَّاسَ للسُّلطان أخْوَف.
و بناء آخر، يقال: أوْزَعَ اللّٰهُ فلاناً الشُّكرَ: ألْهَمَه إياه. و يقال هو من أُوزِعَ بالشَّىءِ، إذا أُولِعَ به، كأنَّ اللّٰه تعالى يُولِعُه بشُكْرِه. و بها أَوزاعُ من النّاس، أى جماعات.
وزغ
الواو و الزاء و الغين، ليس فيه إلّا الوزَغَة [٢]: العَظَاية.
و يقال للرِّجال الضِّعاف أوزاغ.
وزف
الواو و الزاء و الفاء. يقال وَزَفَ الرّجُل: أَسْرَعَ فى المَشْى.
و قرئت: فَأَقْبَلُوا إلَيْهِ يَزِفُونَ [٣] مخفَّفة.
وزم
الواو و الزاء و الميم: بناءٌ أيضاً على غير قياس، و فيه كلمات منفردة. فالوَزْمة. أن يأكلَ الرّجُل مَرَّة واحدة كالوَجْبة. يقال: وَزَمُوا وَزْمَةَ
[١] لفظه فى اللسان: «من يزع السلطان أكثر ممن يزع القرآن». و فى الأصل هنا: «مما لا يزع»، و كلمة «لا» مقحمة.
[٢] فى الأصل: «الوزغ»، و إنما الوزغ: جمع وزغة.
[٣] هى قراءة مجاهد، و عبد اللّه بن يزيد، و الضحاك، و يحيى بن عبد الرحمن، و ابن أبى عبلة. و قرأ الجمهور: «يَزِفُّونَ» مضارع زف، المضعف، و قرأ حمزة و مجاهد أيضا، و ابن وثاب و الأعمش:
«يزفون» مضارع أزف المزيد بالهمزة. و قرىء أيضا «يزفون» مبنيا للمفعول، و «يزفون» من قولهم زفاه يزفوه، بمعنى حداه. تفسير أبى حيان (٧: ٣٦٦) من سورة الصافات.