معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٢ - باب الهاء و الياء و ما يثلثهما
باب الهاء و الياء و ما يثلثهما
هيأ
الهاء و الياء و الألف كلمةٌ تأتى و هاؤها زائدة. يقال: هَيَا، و المرادُ: يا. قال الشاعر:
فَيُصِيخُ يرجُو أنْ يكونَ حَياً * * * و يقولُ مِن طربٍ هَيَا ربَّا [١]
هيب
الهاء و الياء و الباء كلمةُ إجلالٍ و مخافة. من ذلك هابَه يَهابُه هَيْبةً. و رجلٌ هَيُوبٌ: يَهاب كلَّ شىء. و هَيُوبٌ: مَهِيبٌ [٢]. و قولهم: «الإيمانُ هَيوبٌ»، قال قوم: مَهيبٌ، و قال قوم: إنَّ المؤمنَ يَهاب الانقِحامَ فيما يسرِعُ إليه غيرُه. و تهيَّبْت الشَّىءَ: خِفتُه. و تَهَيَّبِنى الشّىءُ، كأنَّه أخافَنى. قال:
* و لَا تَهَيَّبُنى المَوْماةُ أركبُها [٣]*
و الهَيَّبَانُ: الجَبَان. و أمّا قولهم: أهابَ بِهِ، إذا صاح به، يُهِيبُ كما يُهيب الرّاعِى بغنمِه لتقِفَ أو تَرجِع، فهو من القياس، لأنَّه كأنَّه يُفْزِعه.
و مما ليس من الباب و لا أعلم كيفَ صِحّتُه، قولُهم: الهَيَّبَان: لُغَامُ البَعير.
هيت
الهاء و الياء و التاء كلمة تدلُّ على الصَّيحة. يقولون: هيَّتَ به، إذا صاح. قال:
[١] فى الأصل: «فيصيح» بالحاء المهملة. و رواية القالى (١: ٨٤) و البيان (١: ٢٨٣):
«فأصاح». و قبله:
و حديثها كالقطر يسمعه * * * راعى سنين تتابعت جدبا
[٢] فى الأصل: «و مهيب» صوابه فى المجمل.
[٣] لابن مقبل، فى اللسان (هيب). و عجزه:
* إذا تجاوبت الأصداء بالسحر*