معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٣ - باب الهاء و الدال و ما يثلثهما
و الباب فى هذا القياس كلِّه واحد.
و الأصل الآخر الهَدِيّة: ما أهدَيْتَ من لَطَف إلَى [١] ذى مَودَّة. يقال:
أَهدَيْتُ أُهدِى إهداءً. و المِهْدَى: الطَّبقُ تُهدَى عليه.
و من الباب الهَدِىُّ: العَروسُ، و قد هُدِيَتْ إلى بَعلها هِدَاءً. قال:
فإنْ تكُنِ النِّساءَ مُخَبَّئَآتٍ * * * فُحقَّ لكلِّ محصَنَةٍ هِداءُ [٢]
و الهَدْى و الهدِىّ: ما أُهدِىَ من النَّعَم إلى الحَرَم قربةً إلى اللّٰه تعالى. يقال هَدِىٌّ و هَدْىٌ. قال:
و طُرَيفة بن العَبدِ كانَ هدِيَّهُمْ * * * ضَرَبوا صميمَ قذالِهِ بمهنَّدِ [٣]
و قيل الهَدِىّ: الأسير.
*** أمَّا المهموز فمن غير هذا القياس، و أكثره يدلُّ على السكون. و هَدَأَ هُدُوًّا، أى سكَن. و هدَأت الرِّجْلُ، إذا نام النَّاسُ. و أَهْدأت المرأةُ صبيَّها بيدها لينامَ، أى سكَّنَتْه. و مضى هُدْءٌ من اللَّيل: بعد نَومةٍ أوَّلَ ما يَسكنُ الناس. و الهَدَأَة [٤]: ضربٌ من العَدْوِ السهَّل.
و مما شذَّ عن هذا الباب: الهَدَأُ، و هو إقبال المَنْكِب نحوَ الصَّدر، كالْجَنَأ.
هدب
الهاء و الدال و الباء: أصلٌ صحيح يدلُّ على طُرَّةِ شىءٍ أو
[١] فى الأصل: «أى».
[٢] لزهير فى ديوانه ٧٤ و اللسان (هدى). و ضبطت «النساء» فى اللسان بالرفع. و يروى «فإن قالوا النساء».
[٣] الرواية: «كطريفة». و البيت للمتلمس فى ديوانه ٧ نسخة الشنقيطى و اللسان (هدى).
[٤] ذكرت فى القاموس، و لم تذكر فى اللسان.