معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٢٥ - باب الواو و العين و ما يثلثهما
فإنْ قيل: فكيف قال:
«أعوذُ بك من وَعْثاء السّفَر»
، و قد زعمتم أنَّ ذلك دالٌّ على السهولة؟ قيل: المعنى الذى ذهبنا إليه صحيح، و إنما الرَّمْل إذا غابت فيه القوائم فإنَّه يدعُو إلى المشقَّة، فلذلك قيل: نعوذ بك من وَعْثاء السفر.
و المعنيان صحيحان.
وعد
الواو و العين و الدال: كلمةٌ صحيحةٌ تدلُّ على تَرجِيَةٍ بقَوْل [١].
يقال: وعَدْتُه أَعِدُهُ وَعْداً. و يكون ذلك بخيرٍ و شَرٍّ. فأ [مّاا] لوَعِيدُ فلا يكون إلّا بشَرّ. يقولون: أوعَدْتُه بكذا. قال:
* أوْعَدَنِى بالسِّجْنِ و الأداهِمِ [٢]*
و المُوَاعَدَة من المِيعاد. و العِدَة: الوَعْد، و جمعها عِدَاتٌ: و الوَعْد لا يجمع.
و وَعِيدُ الفَحْل: [هَدِيرُه [٣]] إذا همَّ أن يصول. قال:
* يُوعِدُ قلبَ الأعزلِ [٤]*
و أرضُ بنى فلانٍ واعِدَةٌ، إذا رُجِىَ خَيرُها من المطر و الإعشاب. و يومٌ واعدٌ: أوّلُه يَعِدُ بحرٍّ أو بَرْد.
وعر
الواو و العين و الراء: كلمةٌ تدلُّ على صَلابةٍ و خُشونة. و مكان
[١] فى الأصل: «تقول».
[٢] للعديل بن الفرح عند العينى (٤: ١٩٠). و انظر اللسان (وعد، دهم) و إصلاح المنطق ٢٥٣، ٣٢٦.
[٣] التكملة من المجمل.
[٤] لأبى النجم العجلى من أرجوزته المشهورة بمجلة المجمع العلمى العربى بدمشق (العدد ٨ ص ٤٧٤) صفر سنة ١٣٤٧. و الشطر بتمامه كما فى المجمل و مجلة المجمع:
* يرعد أن يوعد قلب الأعزل*