معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٨٠ - باب الواو و الهمزة و ما يثلثهما
وأم
الواو و الهمزة و الميم. كلمةٌ تدلُّ على موافَقَة و مقاربة. يقولون:
الوِئام: الموافَقة؛* و وَاءَمْتُه. و مَثَلُهم:
* لو لا الوئامُ هَلَكَ الأنامُ [١]*
وأه
الواو و الهمزة و الهاء: كلمة يقولونَ عند استطابة الشَّىء: واهاً له.
وأى
الواو و الهمزة و الياء كلمتان متباينتان: الأولى الوَعْد، يقال وأيْتُه أئير وَأْياً، و هو صادق الوَأْى.
و الثانية تدلُّ على قُوَّةٍ أو تجمُّعٍ و عِظَم. يقال حِمارٌ وَأَى: قوىٌّ، و كذلك الفَرَس. و قِدرٌ وئِيَّة [٢]: عظيمة. و قول أوس:
و حَطّت كما حَطَّت وَئِيّةُ تاجرٍ * * * و هَى عِقدُها فارفضَّ منها الطَّوائف
[٣]
و يقال الوَئِيَّةُ: الجُوالِق. و اللّٰه أعلم.
[١] هذا يحتمل أن يكون شعرا كما يحتمل أن يكون نثراً، إذ يروى أيضاً: «لو لا الوئام لهلك» كما يروى: «لولا الوئام لهلك اللئام». و الوئام فى هذه الرواية بمعنى المباهاة، و يروى أيضاً «لو لا اللئام لهلك الأنام»، و اللئام هنا مصدر: لاءمت بين الشيئين. و يروى كذلك: «لو لا اللوم لهلك الأنام». و اللوام فى هذه بمعنى الملاومة من اللوم. انظر الحيوان (١: ٣٤١) و الميدانى (٢:
١١١). و وجدت فى الغريب المصنف ٣٨٨ مصورة دار الكتب: «أبو زيد: واءمته وئاما و مواءمة، و هى المرافقة و أن يفعل كما يفعل. و أنشد:
* لو لا الوئام هلك الإنسان*».
ثم وجدت هذا الإنشاد أيضاً فى المخصص (١٢: ١٥١).
[٢] وئية كقوية. و يقال «و أية» أيضاً.
[٣] و كذا ورد إنشاده فى المجمل و اللسان (وأى). و فى الديوان ١٥:
كأن و نى خانت به من نظامها * * * معاقد فارفضت بهن الطوائف
و فى اللسان (ونى) و المخصص (١٥: ١٤٥): «ونية تاجر». و فى اللسان (و هى):
«وهية تاجر». الونية و الوهية: الدرة. و الونى فى رواية الديوان جمع وناة، و هى الدرة أو اللؤلؤة.