معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١١٠ - (باب الواو و السين و ما يثلثهما)
وسل
الواو و السين و اللام: كلمتانِ متباينتانِ جدًّا.
الأولى الرَّغْبة و الطَّلَب. يقال وَسَلَ، إذا رَغِب. و [الواسِل: الراغب إلى اللّٰه عزَّ و جل، و هو فى [١]] قول لبيد:
* بلى كلُّ ذى دينٍ إلى اللّهِ وَاسِلُ [٢]*
و من ذلك القياس الوَسِيلة.
و الأخرى السَّرِقة. يقال: أخَذَ إبلَه توسُّلًا.
وسم
الواو و السين و الميم: أصلٌ واحد يدلُّ على أثَر و مَعْلم.
و وسَمْت الشّىءَ وَسْماً: أثَّرْتُ فيه بِسِمة. و الوَسْمىُّ: أوّلُ المطر، لأنّه يَسِمُ الأرض بالنَّبات. قال الأصمعىّ: توَسّمَ: طلَبَ الكلأَ الوسمىَّ. قال:
و أصبَحْنَ كالدَّوْمِ النَّواعِمِ غُدوةً * * * على وِجهةٍ من ظاعنٍ متوسِّمِ [٣]
و سمِّىَ مَوسِم الحاجِّ مَوسماً لأنَّه مَعْلمٌ يجتمع إليه النّاس. و فلانٌ موسومُ بالخير، و فلانةُ ذاتُ مِيسَمٍ، إذا كان عليها أثَر الجمال. و الوَسامة: الجمال. و قوله:
* حِياضُ عِراكٍ هدَّمَتْها المواسِمُ [٤]*
فيقال أراد أهلَ المواسم، و يقال أرادَ إبلًا موسومة. و وَسّمَ النّاسُ: شَهِدُوا
[١] التكملة من المجمل.
[٢] ديوان لبيد ٢٨ طبع ١٨٨١ و اللسان (وسل). و صدره:
* أرى الناس لا يدرون ما قدر أمرهم*
و فى الديوان:
«بلى كل ذى لب ...»
. و فى اللسان:
«بلى كل ذى رأى ...»
. (٣) أنشده فى المجمل و اللسان (وسم).
[٤] فى الأصل: «عدال»، صوابه فى المجمل و اللسان (وسم).