معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٨٧ - باب الواو و الجيم و ما يثلثهما
كِلانا ردَّ صاحبَهُ بيأْسٍ * * * على حَنَقٍ و وِجدانٍ شديدِ [١]
وجذ
الواو و الجيم و الذال. كلمةٌ صحيحة، هى الوَجْذ، نُقرة فى الصَّخرة [٢]، و الجمع وِ جاذ [٣]. و بلغنا أنَّه يقال، أوجَذَه على الأمر، أكْرَهَه.
وجر
الواو و الجيم* و الراء كلمةٌ تدلُّ على جنسٍ من السَّقْى. و وَجَرْت الصَّبىَّ الدَّواءَ و أوجرتُه. و يستعيرونه فيقولون، أوْجَرْتُه الرُّمحَ، إذا طعنتَه فى صَدرِه:
و الوِجار، سَرَبُ الضَّبُع، لأنَّها تَغِيب فيه كما يغيب المشروب فى الحَلْق.
وجز
الواو و الجيم و الزاء كلمةٌ واحدة. يقال كَلامٌ وَجْزٌ و وجيز.
و ربَّما قالوا: توجَّزْتُ الشَّىءَ، مثل تنجَّزْت.
وجس
الواو و الجيم و السين: كلمةٌ تدلُّ على إحساس بشىءٍ و تسمُّعٍ له. تَوَجَّسَ الشَّىءَ: أحَسَّ به فتسمَّعَ له. قال اللّٰه تعالى: فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسىٰ، ثمَّ قال ذو الرُّمَّة:
* إذا توجَّسَ [٤]*
و مما شَذَّ عن هذا و هو من الكلام المُشِكل: قولهم: لا أَفعَلُه سَجِيسَ الأوْجَسِ: الدَّهْر. و ما ذُقْتُ عِنده أوجَسَ، أى شيئاً من الطَّعام.
[١] أنشده فى المجمل و اللسان (وجد)، و هو لصخر الغى، كما فى اللسان و ديوان الهذليين (٢: ٦٧). و كذا ورد إنشاده فى المجمل. لكن فى اللسان: «و تأنيب و وجدان شديد»، و فى الديوان: «و تأنيب و وجدان بعيد».
[٢] فى المجمل و اللسان: «نقرة فى الجبل».
[٣] و وجذان أيضاً.
[٤] سبق فى (أرض). و البيت بتمامه كما فى الديوان ٥٨٧ و اللسان (وجس، أرض، موم):
إذا توجس ركزا من سنابكها * * * أو كان صاحب أرض أو به الموم