معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٩١ - باب الواو و الحاء و ما يثلثهما
وَحْدِه، و عُيَيْرُ وَحِده، و جُحَيْش وَحده، و نَسيجُ وحدِه، أى لا يُنسَج غيره لنفاسته، و هو مَثَل. و الواحد: المنفرد. و قول عَبِيد:
و اللّٰهِ لو مِتُّ ما ضَرَّنى * * * و ما أنا إن عشت فى واحِدَه [١]
يريد: ما أنا إن عِشت فى خَلّة واحدة تدوم، لأنه لا بدَّ لكلِّ شىء من انقضاء.
وحر
الواو و الحاء و الراء: كلمة واحدة، هى الوَحَرة: دُوَيبَّةٌ شبه العَظَاية إِذا دبَّتْ على اللحم وَحِر، ثم شبِّه الغِلُّ فى الصَّدر بها، فيقال وَحِرَ صدره. و
فى الحديث: «يذهب وَحَرُ صدرهِ»
. وحش
الواو و الحاء و الشين: كلمةٌ تدلُّ على خلاف الأنس.
توحَّش: فارَقَ الأنيس. و الوَحْش: خلاف الإنس. و أرضٌ مُوحِشَةٌ، من الوَحْش. و وَحشىُّ القَوس: ظَهْرُها؛ و إنسيُّها: ما أقبَلَ عليك. و وَحْشِىُّ الدَّابّة فى قول الأصمعىّ: الجانبُ الذى يَرْكَب منه الرَّاكبُ و يحتلِبُ الحالب. قال:
و إنَّمَا قالوا:
* فجال على وحشيِّه [٢]*
و:
* انصاع جانُبه الوَحشىُّ [٣]*
[١] كلمة (أنا) ساقطة من الأصل، و إثباتها من المجمل (وحد).
[٢] قطعة من بيت للأعشى فى ديوانه ٩٣ و اللسان (ثمم). و هو بتمامه:
فمر نضى السهم تحت لبانه * * * و جال على وحشيه لم يثمثم
[٣] و هذا قطعة من بيت لذى الرمة فى ديوانه ٢٤ و اللسان (صوع، طلب، لحب). و هو بتمامه:
فانصاع جانبه الوحشى و انكدرت * * * يلحبن لا يأتلى المطلوب و الطلب
و انظر الحيوان (٤: ٤٣٨) و جمهرة أشعار العرب ١٨٤.