معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٩٢ - باب الواو و الحاء و ما يثلثهما
لأنّه لا يُؤتَى فى الرُّكوب و الْحَلَب و المعالجة إلَّا منه، فإنَّما خوفُه منه، و الإنسىّ: الجانِب الآخَر.
و يقولون: لقيتُ فلاناً بوحْشِ إِصْمِتَ، أى ببلدٍ قَفْر. و يقال: وَحَش بثَوْبه [١] رمى به. و بات الوَحْشَ [٢]، أى جائعاً: كأنَّه كان بأرضٍ وَحْش لا يجد ما يأكلُه.
وحف
الواو و الحاء و الفاء: كلمةٌ تدلُّ على سَوادٍ فى شىء. و شعرٌ وحْفٌ: أسوَدُ ليِّن. و الوَحْفاء: أرضٌ فيها حجارةٌ سود. و عُشْب وَحْف:
كثير، و إذا كَثُر تبيَّنَ أسودَ.
و مما شذ عنه كلمتان: المُوَحَّف، يقولون: البعير المهزول. قال:
* لمَّا رأيتُ الشّارفَ المُوَحَّفَا [٣]*
و الواحِفُ: الغَرْب الذى ينقطع منه وَذَمَتان و بتعلَّق بوَذَمَتَيْن.
وحل
الواو و الحاء و اللام: كلمةٌ واحدة، هى الوَحَل [٤] و استَوْحَل المكان: صار فيه الوَحَل. و المَوْحِل [٥]: موضع الوَحَل. و وَحِلَت الدّوابُّ تَوْحَلُ: وقعت [٦] فى الوَحَل.
[١] يقال بتخفيف الحاء و تشديدها.
[٢] كذا فى الأصل. و فى المجمل و اللسان و القاموس: «بات وحشاً».
[٣] و كذا ورد إنشاده فى المجمل. و فى اللسان (وحف):
جون ترى فيه الجبال خشفا * * * كما رأيت الشارف الموحفا
[٤] هو بالتحريك، و سكون الحاء لغة رديئة.
[٥] هو بكسر الحاء موضع الموحل، و بفتحها مصدر ميمى.
[٦] فى الأصل: «وقع».