معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٠٥ - باب الواو و الراء و ما يثلثهما
ورث
الواو و الراء و الثاء: كلمةٌ واحدة، هى الوِرْث. و المِيراث أصله الواو. و هو أن يكون الشّىءُ لقومٍ ثم يصيرَ إلى آخرين بنسبٍ أو سبب. قال:
ورِثْناهُنَّ عن آباءِ صدق * * * و نُورِثُها إذا مِتْنا بَنِينا [١]
ورخ
الواو و الراء و الخاء: كلمةٌ واحدة. يقال: وَرِخَ العجينُ وَرَخاً [٢]: استرخَى. و أوْرَخْتُه أنا إيراخاً؛ و الاسم الوَرِيخة. و أمَّا توريخ الكتاب و تأريخُه فما نحسبها [٣] عربية.
ورد
الواو و الراء و الدال: أصلان، أحدهما الموافاة إلى الشىء، و الثانى لونٌ من الألوان.
فالأوَّل الوِرْد: خلاف الصَّدَرِ. و يقال: وَرَدَتِ الإبلُ الماءَ ترِدُه وِرْداً.
و الوِرْدُ: وِرْدُ الحُمَّى إذا أخَذَتْ صاحبَها لوقتٍ. و الموارد: الطُّرق، و كذلك المياه المورودة و القُرَى، قاله أبو عبيدة. قال جرير:
أميرُ المؤمنينَ على صراطٍ * * * إذا اعوجَّ المواردُ مستقيمِ [٤]
و الوريدان: عرقانِ مُكتنِفا صَفْقَى العُنُق مما يلى مقدَّمَه غليظان. و يسمَّيان من الورود أيضاً، كأنَّهما توافيا فى ذلك المكان.
و الأصل الآخر الوَرْد؛ يقال فَرَسٌ وَرْد، و أسدٌ وَردٌ، إذا كان لونُه لونَ.
الورد. و اللّٰه أعلم بالصَّواب.
[١] لعمرو بن كلثوم، فى معلقته المشهورة.
[٢] هو من باب فرح.
[٣] فى الأصل: «نحسبهما».
[٤] ديوان جرير ٥٠٧ و المجمل و اللسان (ورد).