معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٦٠ - باب الهاء و اللام و ما يثلثهما
هكع
الهاء و الكاف و العين يدلُّ على تطامُنٍ و خُضوع. و هَكَعت البقَرُ تحتَ ظلِّ الشْجر من شِدَّة الحرِّ: سكنَتْ. و يقال للعَظْم إذا انكَسَر بعد جَبْرٍ: قد هَكَع و اهتكَع الرّجُل: خَشَع. و هكع اللّيلُ: أرخَى سدولَه.
و ذَهَب فما يُدْرَى أينَ هَكَع، كأنَّه استَخْفَى و تَوارَى، كما تهقع البقر.
و الهَكْعَة [١]: الرّجُل العاجز يَهْكَع لكلٍّ، أى يَخشَع. و يقولون:
الهُكَاع: السَّعال. هَكَع يَهْكَعُ هُكاعاً: سَعَلَ.
باب الهاء و اللام و ما يثلثهما
هلم
الهاء و اللام و الميم ليس فيه إلّا قولهم هَلُمَّ: كلمة دعوة إلى شَىء.
قالوا: و أصلها هَلْ أَؤُمُّ، كلامُ مَن يريد إتيان الطعام، ثمَّ كثُرت حتَّى تكلَّم بها الدَّاعى، مثل قولهم: تَعَالَ، أى اعْلُ، ثمَّ كثُرت حتّى قالها مَن كان أسفَلَ لمن كان فَوق. و يحتمل أنْ يكون معناها هلْ لك فى الطَّعام أُمَّ، أى اقصِدْ.
و الذى عندنا فى ذلك أنَّه من الكلام المُشكِل. و قد مرَّ مِثلُه.
هلا
الهاء و اللام و الحرف المعتلّ. يقولون: هَلَا: كلمةٌ تسكَّنُ بها الإناث عند مقارنةِ الفحل إيَّاها. قال:
* ألَا حيِّيا لَيلَى و قُولَا لها هَلَا [٢]*
و يقال: ذهَبَ بذى هِلِيَّان، أى حيث لا يُدرَى.
[١] بسكون الكاف و فتحها، كما فى اللسان.
[٢] البيت للنابغة الجعدى، يقوله فى ليلى الأخيلية. اللسان (هلا) و اللآلىء ٢٨٢. و عجزه:
* فقد ركبت أمرا أغر محجلا*