معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٥٧ - باب الهاء و الفاء و ما يثلثهما
باب الهاء و الفاء و ما يثلثهما
هفا
الهاء و الفاء و الحرف المعتل: أصلّ يدلُّ على ذَهاب شىءٍ فى خِفّة و سُرعة. و هَفَا الشّىءُ فى الهَواءِ يهفُو، إذا ذَهَب، كالصُّوفةِ و نَحوِها. و هفَا الظَّليمُ: عَدَا. و هَفَا القلبُ فى إثْرِ الشَّىء. و هَوَافِى النَّعَم [١]: ضُلَّالُه. و هفا الإنسانُ يُهفُو: زَلَّ و ذَهبَ عن الصَّواب، و كذلك هفا، إذا جاعَ. و الهَفْوة: الزَّلَّة.
هفت
الهاء و الفاء و التاء: كلمةٌ تدلُّ على سُقوطِ شىءِ. و تهافُت الشَّىءِ:
تَساقُطُه [٢] قطعةً [قطعة [٣]]. و الهَفْت [٤]: قطع الدَّم المتهافِتة. و تهافَتَ الفَراشُ فى النَّار: تساقَطَ. و كلُّ شىءِ انخَفَضَ و اتَّضَع فقد هَفَت و انهَفَت. و وردَتْ هَفِيتةٌ من النَّاس، و هى التى أقْحمتْهم السّنةُ، فهُمْ ساقِطةٌ. و اللّٰه أعلَم.
[١] فى الأصل: «و هو فى النعم»، و فى المجمل: «و هوى فى النعم»، صوابهما ما أثبت.
و فى اللسان: «و هوافى الإبل: ضوالها كهواميها».
[٢] فى الأصل: «و تساقط».
[٣] تكملة يحتاج إليها الكلام. و فى المجمل: «و التهافت: تساقط الشىء شيئا شيئا». و فى اللسان: «و الهفت: تسافط الشىء قطعة بعد قطعة».
[٤] فى الأصل: «و هفت». و التفسير بعده مما لم أجده فى المعاجم المتداولة، لكن وجدت له شاهدا من قول رؤبة فى ديوانه ١٠٨:
* كثمر الحماض من هفت العلق*