معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٣٥ - باب الواو و القاف و ما يثلثهما
وقف
الواو و القاف و الفاء: أصلٌ واحد يدلُّ على تمكُّثٍ فى شىءٍ ثمَّ يقاس عليه. منه وَقَفْتُ أقِفُ وُقوفاً. و وَقَفْتُ وَقْفِى، و لا يقال فى شىءٍ أوقَفْتُ إلَّا أنهم يقولون للذى يكونُ فى شىءٍ ثم يَنزِع عنه: قد أَوْقَفَ. قال الطِّرِمَّاح:
جامحاً فى غَوَايتى ثمَّ أوقف * * * تُ رضاً بالتُّقَى و ذو البِرِّ راضِ [١]
و حكى الشَّيبانى: «كلمتُهم ثم أوْقَفْتُ عنهم [٢]» أى سَكَتُّ. قال: و كلُّ شىءٍ أمسَكْتَ عنه فإنّك تقول: أوقفت. و مَوْقِفُ الإنسانِ و غيرِه: حيثُ يَقِفُ.
و الوِقافُ: المواقَفَة. قال ابن دريد: وَقِيفَةُ الوَعِل: أن تُلْجِئَهُ الكلابُ أو الرُّمَاةُ إلى صخرةٍ فلا يمكنُه أن ينزلَ، حتى يُصَاد. قال:
فلا تَحْسَبَنِّى شَحْمَةً مِنْ وَقِيفَةٍ * * * مطرَّدَةٍ ممَّا تصيدُكَ سلفعُ [٣]
و سَلْفَعُ: كلْبَةٌ.
و منه الوَقْف: سِوَارٌ من عاج. و يمكن أن يسمَّى وَقْفاً لأنّه قد وَقَفَ بذلك المكان. و يقال على التشبيه: حمارٌ مُوَقَّفٌ، إذا كان بأرساغِهِ بياض، كأنَّه وَقَفَ. و مَوْقِفَا الفرسِ [٤] الهَزْمتان فى كشْحَيْه. و اللّٰه أعلم بالصواب.
[١] و كذا ورد إنشاده فى اللسان (وقف). و فى الديوان ٨٠:
«فتطربت للهوى ثم أقصرت»
. (٢) فى الجمهرة (٣: ١٥٦).
[٣] أنشده فى المجمل و الجمهرة و اللسان، كما أنشده فى اللسان (سلفع).
[٤] فى الأصل: «و موقف الفرس»، صوابه فى المجمل.