معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٦٣ - باب الهاء و الميم و ما يثلثهما
مُستَهلِكُ الوِرْدِ كالأَسْدِىِّ قد جَعَلَتْ * * * أيدِى المطىِّ به عاديّةً رُغُبَا [١]
قالوا: مستهلِك: جادٌّ و القياسُ لا يدلُّ على إلَّا على هذا ما ذكرناه فى صِفة القطاة إذا* اهتلكَتْ من خَوف البازى. و الأرضُ الهَلَكِينُ [٢]: الْجَدْبة. و الهَلَك: ٧٥٢ الشَّىء الهالك. و الهَلَك: المَهْوَى بين الجبلَين. قال ذو الرُّمَّة:
تَرَى قُرْطَهَا فى وَاضِحِ اللِّيتِ مُشْرِفاً * * * على هَلَكٍ فى نَفْنفٍ يَتَطَوَّحُ [٣]
أمَّا الهالكى فالحدّاد، يقولون: نُسِبَ إلى الهالك بن عَمرو بن أسد بن خُزَيمة، و كان يَعْمَل الحديد، و لذلك قيل لبنى أسدٍ: القُيُون.
باب الهاء و الميم و ما يثلثهما
[٤] همن
الهاء و الميم و النون ليس بشىء. فأمّا المُهيمِن، و هو الشاهد فليس من هذا، إنَّما هو من باب أمن [٥]، و الهاء مبدلة من همزة.
همى
الهاء و الميم و الحرف المعتلُّ يدلُّ على ذَهابِ شىءٍ على وَجهه و هَمَى الماءُ: سال. و هَمَتِ الماشيةُ تَهمِى: ذهبَتْ على وجهها لِرّعىٍ أو غيره و
فى الحديث: «إنَّا نُصيبُ هَوَامِىَ الإبل»
: الضَّوالّ.
[١] و كذا جاءت روايته فى الديوان ٤ و اللسان (أسد). و فى اللسان (هلك): «عادية ركبا».
[٢] يقال هلكين و هلكون أيضا.
[٣] ديوان ذى الرمة ٨٢ و اللسان (هلك)، و الكامل ١٤٥ ليبسك
[٤] ورد هذا الباب فى الأصل متأخرا عن الباب الذى يليه، فقدمته طبقا لمنهج ابن فارس. و قد جاء فى المجمل فى ترتيبه الطبيعى كما أثبت.
[٥] فى الأصل: «أمين».