معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٦٨ - باب الهاء و النون و ما يثلثهما
و حديثُ الرَّكب يوم هُنَا * * * و حديثٌ ما على قِصَرِهْ [١]
فقد اختُلِف فيه، فقيل إنَّه اليوم الماضى، و هو على التّقريب، يقول: عهدى بهم يومَ هُنا. و يقال بل هو اللَّعِب. و يقال هُنا: موضعٌ.
وهَنٌ: كلمةُ كنايةٍ، تقول: أتاه هَنٌ، و فى فلانٍ هَنَاتٌ، أى خَصَلات شرّ، و لا يقال فى الخَير.
هنأ
الهاء و النون و الهمزة: يدلُّ على إصابةِ خيرٍ من غير مشقّة.
فالهَنْء: العَطِيَّةُ، و هو مصدرٌ و الاسم الهِنْء. و الهَنِىء: الأمر يأتيك من غير مشقة. و ما كان هذا الطّعامُ هنيئاً و لقد هَنُؤ. و هَنِئت الماشيةُ: أصابَتْ حَظًّا من بَقْل. و إبُلٌ هَنْأَى [٢]. و أمّا الهِناءُ فضَربٌ من القَطِران. هَنَأْتُ البَعِيرَ، و ناقَةٌ مَهْنُوءة. و ممكنٌ أن يسمَّى بذلك لما فيه من الشِّفاء.
و مما ليس من الباب مضى هِنْءٌ من اللَّيل [٣]، أى طائفة.
هنب
الهاء و النون و الباء، ليس فيه إلَّا هِنْبٌ: اسمُ رجلٍ. و ذكر ابن دريد أن الهَنَب: الوَخامَة و الثِّقَل [٤]. يقال امرأة هَنْبَاء: بلهاء. قال:
* مجنونةٌ هُنَّبَاءٌ بنتُ مجنونِ [٥]*
[١] ديوان امرىء القيس ١٥٤. و صدره فى اللسان (٢٠: ٣٧٤).
[٢] وردت فى القاموس، و لم ترد فى اللسان.
[٣] وردت فى القاموس، و لم ترد فى اللسان.
[٤] لم يرد هذا النص فى الجمهرة. انظر الجمهرة (١: ٣٣٢).
[٥] هذا شاهد الهنباء، بضم الهاء و تشديد النون المفتوحة. و فى الأصل: «بنت محونة»، صوابه فى المجمل حيث أنشد هذا العجز. و أنشد البيت فى اللسان (هنب) منسوبا إلى النابغة الجعدى. و صدره:
* و شر حشو خباء أنت مولجه*