معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٠٤ - باب الواو و الراء و ما يثلثهما
فالوَرْهاء: المرأة الحمقاء. و الوَرَه: الخُرْق: و ريحٌ ورهاءُ. فى هبوبها خُرْقٌ و عَجْرَفَة.
و سَحابٌ وَرِهٌ: لا يُمسِك ماءه. و يقولون الوَرِه: اللَّحم الرَّخص [١]. فإن كان صحيحاً فإنما سمِّى به لاضطرابه.
ورى
الواو و الراء و الحرف المعتل: بناءٌ على غير قياس، و كلمِه أفراد. فالوَرْىُ: داءٌ يُداخِل الجِسم. يقال وَرِىَ جلدُه يَرِى وَرْياً، و وَراه غيرُه يَرِيه وَرْياً.
قال رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم): «لَأَنْ يمتلىءَ جوفُ أحدِكم قَيْحاً حَتَّى يَرِيَهُ خيرٌ من أن يمتلىء شعراً»
. قال عبدُ بنى الحَسحاس:
وَرَاهُنَّ ربِّى مِثلَ ما قد وَرَبنَنِى * * * و أحْمى على أكبادِهنَّ المكاويا [٢]
و يقال وَرَى الزّندُ يَرِى وَرْياً، وَ وَراهُ، خَرجَتْ نارُه. و حكى بعضهم وَرِىَ يَرِى، مثل ولِىَ يَلِى [٣]. و اللَّحم الوارى: السَّمين. و الوَرَى: الخَلْق. و ما أدرى أىُّ الوَرَى هو.
و أمَّا قولُهم ورَاءَكَ فإنَّه يكون من خلف، و يكون من قُدّام. قال اللّٰه تعالى: وَ كٰانَ وَرٰاءَهُمْ مَلِكٌ أى أمامَهم. و يقال الوَرَاء: ولدُ الولَد، أرادوا بذلك تفسيرَ قولِه تعالى: وَ مِنْ وَرٰاءِ إِسْحٰاقَ* يَعْقُوبَ.
ورب
الواو و الراء و الباء: كلمتان: إحداهما الوربُ و هو الفِتْر [٤] و الثانية الوَرَبُ: الفساد، يقال عِرقٌ وَرِبٌ، أى فاسِد.
[١] فى المجمل: «اللحم الكثير».
[٢] ديوان سحيم ص ٢٤ طبع دار الكتب، و اللسان (ورى).
[٣] فى الأصل: «يلى بلى» صوابه فى المجمل.
[٤] الفتر، بالكسر: ما بين طرف الإبهام و طرف المشيرة، و قيل ما بين الإبهام و السبابة.