معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٥ - (باب الهاء و الواو و ما يثلثهما)
يقول: ليس ذا موضعَ حنين. و قوله:
* لمَّا رأيت مِحْمَلَيْها هَنَّا [١]*
أراد هاهنا. و قال ابن السِّكِّيت فى قوله:
* لمَّا رأَى الدّارَ خَلاءً هَنَّا [٢]*
قال: بكى. يقال هَنَّ، إذا بكى. و إنما نقف فى مثل هذه المشكلات حيثُ وُقِّفْنَا، و إلّا فما أحسب أحداً منهم لخَّصها و لا فسَّرها بعد.
(باب الهاء و الواو و ما يثلثهما)
هوى
الهاء و الواو و الياء: أصلٌ صحيح يدلُّ على خُلُوٍّ و سقوط.
أصله الهواء بين الأرض و السماء، سمِّى لخلوِّه. قالوا: و كلُّ خالٍ هواء. قال اللّٰه تعالى: وَ أَفْئِدَتُهُمْ هَوٰاءٌ، أى خاليةٌ لا قَعِى شيئاً، ثمَّ قال زُهير:
كأَنَّ الرَّحْلَ منها فوقَ صَعلٍ * * * من الظِّلْمان جؤجؤهُ هواءُ [٣]
و يقال هَوَى الشّىءُ يَهوِى: سقط. و هاويةُ [٤]: جهنم؛ لأنَّ الكافر يَهوِى فيها. و الهَاوية: كلُّ مَهْواة. و الهُوَّة: الوَهدة العميقة. و أهْوَى إليه بيده ليأخذه،
[١] بعده فى الخزانة (٢: ١٥٦).
* محدرين كدت أن أجنا*
[٢] بعده فى اللسان (هنن):
* و كاد أن يظهر ما أجنا*
[٣] ديوان زهير ٦٣ و اللسان (هوا).
[٤] هى اسم من أسماء جهنم، علم لها: و يقال لها «الهاوية» أيضا.