معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٦ - (باب الهاء و الواو و ما يثلثهما)
كأنَّه رَمى إليه بيده إدا أرسلها. و تهَاوَى القَوْمُ فى المَهْواة: سقط بعضهم فى إثْر بعض. و يقولون: الهَوِىُّ ذَهابٌ فى انحدار، و الهُوِىّ فى الارتفاع. قال زُهير فى الهَوِىّ:
يَشُقُّ بها الأماعِزَ فهي تَهوِى * * * هَوِىّ الدَّلْوِ أسلَمَها الرِّشاءُ [١]
و قال الهذَلى فى الهُوِىّ:
و إذا رميتَ به الفِجاجَ رأيتَه * * * يَهوِى مَخارِمَها هُوِىَّ الأجدلِ [٢]
و هَوَت الطّعنةُ: فَتَحَتْ فاها تَهوِى، و هو من الهواء: الخالى. و هَوَتْ أمُّهُ:
شَتْمٌ، أى سقَطَتْ و هَلَكَتْ. وَ فَأُمُّهُ هٰاوِيَةٌ كما يقال: ثاكلة. و المَهْوَى:
بُعدُ ما بينَ الشَّيئينِ المنتصِبَين، حتى يقالُ ذلك لبُعْد ما بين المَنْكِبَين.
و أمَّا* الهوى: هَوى النَّفسِ، فمن المَعنيين جميعاً، لأنَه خالٍ من كلِّ خير، و يَهوِى بصاحِبِه فيما لا ينبغى. قال اللّٰه تعالى فى وصف نبيّه عليه الصلاة و السلام: وَ مٰا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوىٰ، يقال منه هَوِيتُ [٣] أَهْوَى هَوًى. و أمَّا المُهاواة فذكر أبو عمرٍو أنّها الملاجَّة. و قال أبو عبيد: شدّة السَّير. و أنشد:
فلم تستطع مَىٌّ مَهاواتَنا السُّرَى * * * و لا ليلَ عِيسٍ فى البُرِينَ خواضِعِ
[٤]
[١] ديوان زهير ٦٧ و اللسان (هوا).
[٢] لأبى كبير الهذلى فى ديوان الهذلبين (٢: ٩٤) و الحماسة (١: ٢١).
[٣] فى الأصل: «هويت منه».
[٤] لذى الرمة فى اللسان (هوا) و المخصص (٧: ١٠٦). و هو بهذه الرواية ليس فى ديوانه.
و فى اللسان أيضا عن التهذيب: «فى البرين سوام»، و هى رواية الديوان ٦٠٢.