معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٧٨ - باب الواو و الهمزة و ما يثلثهما
باب الواو و الهمزة و ما يثلثهما
وأب
الواو و الهمزة و الباء: كلمتانِ تدلُّ إحداهما على تقعير شىء، و الأخرى على غَضَب.
فالأولى: الحافر الوأْب: المُقعَّب. و الوَأْبة: نُقَيرةٌ [١] فى صَخرةٍ تُمسِك الماء.
و الكلمة الأخرى أَوْأَبْتُ فلاناً: أغضَبْتُه. و يقال إنَّ الإبَةَ منه [٢]
وأد
الواو و الهمزة و الدال: كلمةٌ تدلُّ على إثقال شىءٍ بشىء. يقال للإبل إذا مَشَت بثَقَلِها: لها وئيدٌ. قال:
* ما للجمالِ مشِيَهُا وَئيدَا [٣]*
أى مشياً بِثِقَل. و الموءودة من هذا، لأنَّها تُدفَن حيّة، فهى تَثْقَل بالتُّراب الذى يعلوها.
وَأدَها يَئِدُها وَأْداً. و من ذلك قوله [٤]:
* و أحْيَا الوَئيدَ فلم يُوأدِ [٥]*
[١] فى الأصل: «بفترة»، تحريف و فى المجمل: «نقرة».
[٢] فى المجمل: «و هو العار و ما يستحى منه».
[٣] الرجز ينسب إلى الزباء. انظر اللسان (وأد)، و العنى بهامش الحزانة (١: ٤٤٨- ٤٥١) و الأغانى (١٤: ٧٣) و مروج الذهب (٢: ٩٦) و أمثال الميدانى فى (خطب يسير فى خطب كبير). «و مشيها» يروى بالرفع على أنها فاعل تقدم على عامله ضرورة، أو بدل من من الضمير فى للجمال، أو مبتدأ و وئيدا حال سد مسد خبره، و بالخفض على أنه بدل اشتمال من الجمال، و النصب على المصدر أى تمشى مشيها
[٤] هو الفرزدق. ديوانه ٢٠٣ و اللسان (وأد) و الكامل ٢٧٢ ليبسك و الأغانى (١٩:
و الإصابة ٤٠٦٣ و التبريزى فى شرح الحماسة ٦٢.
[٥] صدره فى الديوان و الكامل:
* و منا الذى منع الوائدات*
و فى الأغانى: «وجدى الذى». و فى اللسان: «و عمى الذى». و يبدو أن رواية اللسان محرفة، فإن الذى منع الوائدات هو جده صعصعة بن ناجية، كما فى الأغانى و الإصابة و شرح الحماسة.