معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١١٦ - باب الواو و الصاد و ما يثلثهما
و من الباب الوَصِيلة: العِمارة و الخِصْب، لأنَّها تَصِلُ النّاسَ بعضَهم ببعض، و إذا أجْدَبوا تَفَرَّقُوا. و الوَصيلة: الأرض الواسعة، كأنَّها وُصِلَت فلا تَنقطِع.
أمَّا الوَصِيلة من الغَنَم فى قوله تعالى: وَ لٰا وَصِيلَةٍ وَ لٰا حٰامٍ .... [١]
وصم
الواو و الصاد و الميم: أصلٌ صحيح يدلُّ على كَسْر و ضَعْف.
و وجد توصيماً فى جَسدِه، أى تكسيراً و فَترةً و كَسَلا. قال:
و إذا رُمْتَ رحيلًا فارتحِلْ * * * و اعصِ ما يأمُرُ توصيمُ الكَسَلْ [٢]
و الوَصْم: الصَّدعُ غَير بائن. يقال: أصابَ القناةَ وَصْمٌ.
و يُحمَل على هذا فيقال للعار و العَيب: وَصْم. قال:
فإنْ تك جَرْمٌ ذاتَ وصمٍ فإِنّنا * * * دَلَفْنا إلى جرمٍ بِألأَمَ من جَرمِ [٣]
وصى
الواو و الصاد و الحرف المعتلّ: أصلٌ يدلُّ على وَصلِ شىءٍ بشىء. و وَصَيْتُ الشَّىءَ: وصَلْتُه. و يقال: وطِئْنا أرضاً واصيةً، أى إنَّ نَبتَها متَّصلٌ قد امتلأَتْ منه. و وَصَيْتُ اللّيلةَ باليوم: وصَلْتُها، و ذلك فى عملٍ تَعمَلُه.
و الوصِيَّة من هذا القياس، كأنّه كلامٌ يُوصَى أى يُوصَل. يقال: وصَّيْتُه توصيةً، و أوصَيْتَه إيصاء.
[١] كذا وردت العبارة مبتورة فى الأصل. و فى المجمل: «و الوصيلة من الغنم كانوا ..... هم الشاة ذكرا قالوا: هذا لآلهتنا، فيقربونه، فإذا ولدها ذكرا و أنثى قالوا: وصلت ..... ها من أجلها» الكتابة مبتورة فى المجمل أيضا.
[٢] للبيد فى ديوانه ١٢ طبع ١٨٨١ و اللسان (وصم).
[٣] أنشده فى المجمل و اللسان (وصم).