معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٤ - باب الهاء و الياء و ما يثلثهما
و أمَّا الحديث فى ذكر مَسجِد رسول اللّٰه عليه الصلاة و السلام: «هِدْهُ» أى أَصْلِحْه، قالوا: و لا يكونُ ذلك إلَّا بعد الهَدْم. و معنى هذا أنّ اليَبَابَ كانَ هادماً فلمّا بُنِىَ كأنَّهُ أُحْيِىَ.
و أمَّا الذى يُشكِل قياسُه، و هو عندنا من الكلامِ الذى دَرَسَ عِلمُه.
قولُهم: هَيْدَ مالَكَ، و أكْثرُ ما قيل فى ذلك: ما أمرُك، ما شأنك؟ و أنشدوا:
يا هَيْدَ مالَكَ من شوقٍ و إيراقِ * * * و مَرِّ طَيْفٍ على الأهْوالِ طَرَّاقِ [١]
هيس
الهاء و الياء و السين. يقولون: الهَيْسُ: السَّيْرُ. قال:
* إحدَى لياليكِ فهِيِسى هِيسِى [٢]*
هيش
الهاء و الياء و الشين. الهَيْش: الْحَلْب الرُّوَيْد. و الهَيْش:
الحرَكة. قال: و هاشَ فى القَوم يَهِيش: أفْسَدَ و عاثَ.
هيض
الهاء و الياء و الضاد كلمةٌ واحدةٌ تدلُّ على كَسرِ شىءٍ، و ما أشبَهَه. يقال: هاضَ عَظْمَه: كَسَرَه بعد الجَبْر. و كذا هِيضَ الإنسانُ: نُكِسَ فى مرضه بعد البُرْء. و
فى حديث أبى بكر: «إنَّ هذا يَهِيضُك [٣]».
هيط
الهاء و الياء و الطاء كلمتانِ: إحداهما [الهِيَاط [٤]]: الصِّياح:
و الأخرى كلمةٌ حكاها الفَرّاء: تَهَايَطَ القومُ: اجتَمَعُوا لإصلاحِ ما بينَهُم.
[١] لتأبط شرا، و هو أول بيت فى المفضليات، و أنشده فى اللسان (هيد، عيد) إذ يروى أيضا:
«يا عبد ملك».
[٢] اللسان (هيس) و مجالس ثعلب ٢٩٣ و المخصص (٦: ١١٣).
[٣] و كذا فى المجمل. و هو مغاير لما فى اللسان (هيض).
[٤] التكملة من المجمل.