مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٨٦ - من درر كلامه
فأما اللواتي أدبني بهن فإنه قال لي يا بني من يصحب صاحب السوء لا يسلم و من لا يقيد ألفاظه يندم و من يدخل مداخل السوء يتهم قلت يا ابن بنت رسول اللّه فما الثلاث اللواتي نهاك عنهن قال (عليه السلام) نهاني أن أصاحب حاسد نعمة و شامتا بمصيبة أو حامل نميمة.
١٠١٣- قال (عليه السلام) ستة لا تكون في مؤمن العسر و النكد و الحسد و اللجاجة و الكذب و البغي.
١٠١٤- قال (عليه السلام) المؤمن بين مخافتين ذنب قد مضى لا يدري ما يصنع اللّه فيه و عمر قد بقي لا يدري ما يكتسب فيه من المهالك فهو لا يصبح إلا خائفا و لا يمسي إلا خائفا و لا يصلحه إلا الخوف.
١٠١٥- قال (عليه السلام) من رضي بالقليل من الرزق قبل اللّه منه اليسير من العمل و من رضي باليسير من الحلال خفت مئونته و زكت مكسبته و خرج من حد العجز.
١٠١٦- قال سفيان الثوري دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقلت كيف أصبحت يا ابن رسول اللّه؟
فقال (عليه السلام) و اللّه إني لمحزون و إني لمشتغل القلب فقلت له و ما أحزنك و ما أشغل قلبك فقال (عليه السلام) لي يا ثوري إنه من داخل قلبه صافي خالص دين اللّه شغله عما سواه يا ثوري ما الدنيا و ما عسى أن تكون هل الدنيا إلا أكل أكلته أو ثوب لبسته أو مركب ركبته.
إن المؤمنين لم يطمئنوا في الدنيا و لم يأمنوا قدوم الآخرة دار الدنيا دار زوال و دار الآخرة دار قرار أهل الدنيا أهل غفلة إن أهل التقوى أخف أهل الدنيا مئونة و أكثرهم معونة إن نسيت ذكروك و إن ذكروك أعلموك.
فأنزل الدنيا كمنزل نزلته فارتحلت عنه أو كمال أصبته في منامك