مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٨٣ - ١٥- باب الطلاق
يقول اعتدّى، يريد بذلك الطلاق. قيل لأبى عبد اللّه (عليه السلام): إنّ رواة أهل الكوفة يروون عن على (عليه السلام) أنّه قال: كلّ واحدة منهنّ ثلاثا بائنة فلا تحلّ له حتّى تنكح زوجا غيره، فقال كذبوا عليه. لعنهم اللّه، ما قال ذلك علىّ (عليه السلام) و لكن كذبوا عليه، قال أبو جعفر (عليه السلام): سئل على (عليه السلام) عن الرجل يقول لامرأته: أنت منى خليّة أو بريّة أو بائن أو بتّة أو حرام، قال: هذا من خطوات الشيطان و ليس بشيء. و يوجع أدبا (١)
. ١٢- عنه باسناده عن أبى جعفر (عليه السلام) أنّه سئل عن الرجل قال لامرأته: أنت علىّ حرام، قال: لو كان لى عليه سلطان، لأوجعت رأسه، و قلت: أحلّها اللّه لك ثم تحرّمها أنت، إنّه لم يزد على أن كذب فزعم أنّ ما أحل اللّه له حرام عليه و لا يدخل عليه بهذا طلاق و لا كفّاره، قيل له: فقول اللّه عز و جل يا أيها النبيّ لم تحرّم ما أحلّ اللّه لك تبتغى مرضات أزواجك، الآية، فجعل اللّه عليه كفارة.
فقال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قد خلا بمارية القبطية قبل أن تلد إبراهيم، فاطلعت عليه عائشة فوجدت، فحلف لها أن لا يقربها بعد و حرّمها على نفسه و أمرها أن تكتم ذلك، فأطلعت عليه حفصة، فأنزل اللّه عز و جلّ: «يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضاتَ أَزْواجِكَ» إلى قوله: و أبكارا، فأمره بتكفير اليمين الّتي حلف بها. فكفّر بها و رجع إليها. فولدت منه إبراهيم و كانت أمّ ولد له (صلّى اللّه عليه و آله) (٢)
. ١٣- عنه باسناده عن أبى جعفر محمّد بن على و أبى عبد اللّه (عليهما السلام) أنّهما قالا فى قول اللّه عز و جلّ: «فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَ حَكَماً مِنْ أَهْلِها» قالا: ليس
(١) دعائم الاسلام: ٢/ ٢٦٦.
(٢) دعائم الاسلام: ٢/ ٢٦٧.