مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٩ - ٣- باب فضائل الشيعة
إنّ الرّجل العالم من شيعتنا إذا حفظ لسانه و طاب نفسا بطاعة اوليائه، و أضمر المكايدة لعدوّه بقلبه، و يغدو حين يغدو و هو عارف بعيوبهم و لا يبدى ما فى نفسه لهم، ينظر بعينه إلى أعمالهم الردية، و يسمع بأذنه مساويهم، و يدعو بلسانه عليهم، مبغضوهم أولياؤه و محبّوهم أعداؤه.
فقال له رجل: بأبى أنت و أمّى، فما ثواب من وصفت إذا كان يصبح آمنا و يمسى آمنا و يبيت محفوظا، فما منزلته و ثوابه فقال: تؤمر السّماء بإظلاله و الأرض بإكرامه و النّور ببرهانه، قال: فما صفته فى دنياه؟ قال: إن سأل أعطى، و إن دعا أجيب، و إن طلب أدرك، و إن نصر مظلوما عزّ (١)
. ٢- عنه باسناده، عن أبى جعفر (عليه السلام) انّه ذكر عنده أبو هريرة الشاعر، فقال:
(رحمه الله)، فقال بعض من حضره فيه قولا و كأنّه أغراه به، فقال أبو جعفر (عليه السلام):
(رحمه الله) و يحك أ عزيز على اللّه أن يغفر لرجل من شيعة على (عليه السلام) (٢)
. ٣- عنه باسناده قال أبو جعفر (عليه السلام): قول اللّه عزّ و جل «الَّذِينَ آمَنُوا وَ كانُوا يَتَّقُونَ، لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ» و روينا عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أنه قال: من أبغضنا أهل البيت بعثه اللّه يوم القيامة يهوديّا، قال جابر بن عبد اللّه الأنصاري: يا رسول اللّه، و إن شهد الشهادتين؟ قال: نعم، إنما حجر بذلك سفك دمه، و إنّ ربّى وعدنى فى علىّ و شيعته خصلة، قيل: و ما هى، يا رسول اللّه؟ قال:
المغفرة لمن آمن منهم و اتّقى، لا يغادر صغيرة و لا كبيرة، و لهم تبدل السّيئات حسنات (٣)
. ٤- عنه باسناده قال: سئل أبو جعفر (عليه السلام) عن قول اللّه عز و جل: «قُلْ يا
(١) دعائم الاسلام: ١/ ٦٤.
(٢) دعائم الاسلام: ١/ ٧٥.
(٣) دعائم الاسلام: ١/ ٧٣.