مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٦ - ٦- باب الطهارة
لا يعلم به أحد. فيأتى به دورا فيها أهل مسكنة و فقر، فيفرّق ذلك عليهم و هم لا يعرفونه، إلا أنهم قد عرفوا ذلك منه. فكانوا ينتظرونه. و كان إذا أقبل.
قالوا: هذا صاحب الجراب، و فتحوا أبوابهم له ليفرّق عليهم ما فى الجراب، و انصرف به فارغا، يبتغى بذلك فضل صدقة السّرّ و فضل صدقة اللّيل و فضل إعطاء الصدقة بيده، ثم يرجع، فيقوم فى محراب فيصلّى باقى ليلته، فهذا الذي ترون على عاتقه أثر ذلك الجراب (١)
. ٤- عنه باسناده عن أبى جعفر (عليه السلام) أنه كان يقول فى دعائه فى العيدين و الجمعة: اللّهمّ من تهيّأ أو تعبّأ أو أعدّ أو اسعدّ لوفادة على مخلوق رجاء رفده، و جائزته، فإليك يا سيّدى، كان تهيّئي، و إعدادى و استعدادى، رجاء رفدك و جائزتك و نوافلك، فإنى لم آتك بعمل صالح قدّمته، و لا شفاعة مخلوق رجوته، بل أتيتك مقرّا بالذنوب و الإساءة على نفسى، يا عظيم، يا عظيم، يا عظيم، اغفر لي الذنب العظيم، فإنه لا يغفر الذنب العظيم إلّا أنت يا عظيم، لا إله إلّا أنت (٢)
. ٦- باب الطهارة
١- أبو حنيفة المغربى باسناده عن أبى جعفر محمّد بن على و جعفر بن محمّد (عليهما السلام)، و ذكر الاستنجاء فقالا: إذا أنقيت ما هناك، فاغسل يدك الشمال، ثم أمروا بعد الاستنجاء بالمضمضة و الاستنشاق، و أن يمرّ بالمسبّحة و الإبهام على الأسنان
(١) دعائم الاسلام: ٢/ ٣٣٠.
(٢) دعائم الاسلام: ١/ ١٨٧.