مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٥ - ٥- باب الدّعاء
٥- باب الدّعاء
١- أبو حنيفة المغربى عن أبى جعفر (عليه السلام) أنه قال: الدعاء بعد الفريضة أفضل من الصلاة تنفلا (١)
. ٢- عنه باسناده عن أبى جعفر محمّد بن على (عليهما السلام) أنه قال: أقلّ ما يجزى من الدعاء بعد الفريضة أن تقول: اللّهم إنى أسألك من كلّ خير أحاط به علمك، و أعوذ بك من كلّ شر أحاط به علمك، اللّهم إنى أسألك عافيتك فى أمورى كلّها، و أعوذ بك من خزى الدنيا و من عذاب الآخرة (٢)
. ٣- عنه باسناده عن أبى جعفر محمد بن على (عليهما السلام) أنّه لمّا أخذ فى غسل أبيه على بن الحسين (عليهما السلام) أحضر معه من رعاه من أهل بيته، فنظروا إلى مواضع السجود منه فى ركبته و ظاهر قدميه، و باطن كفّيه و جبهته، قد غلظت من أثر السجود حتى صارت كمبارك البعير، و كان يصلّى (عليه السلام) فى كلّ يوم و ليلة ألف ركعة، ثم نظروا إلى حبل عاتقه، و عليه أثر قد اخشوشن، فقالوا لأبى جعفر: أما هذه فقد علمنا أنّها من أثر السجود، فما هذا الذي على عاتقه؟
قال: و اللّه، ما علم به أحد غيرى، و ما علمته من حيث علم أنى علمته، و لو لا أنّه قد مات ما ذكرته، كان (عليه السلام) إذا مضى من الليل صدر، قام و قد هدأ كلّ من فى منزله، فأسبغ و ضوءه و صلّى ركعتين خفيفتين، ثم نظر إلى كل ما فضل فى البيت عن قوت أهله، فجعله فى جراب، ثم رمى به على عاتقة و خرج مختفيا يتسلّل
(١) دعائم الاسلام: ١/ ١٦٨.
(٢) دعائم الاسلام: ١/ ١٧٢.