مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٢ - ٨- باب الصوم
٨- باب الصوم
١- أبو حنيفة المغربى باسناده عن أبى جعفر محمّد بن على (عليهما السلام) أنه قال:
أوصى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أسامة بن زيد، فقال: يا أسامة، عليك بطريق الجنة و إيّاك أن تختلج عنها، قال أسامة: يا رسول اللّه، و ما أيسر ما تقطع به تلك الطريق؟ قال:
الظمأ فى الهواجر، و كسر النفوس، عن لذّة الدنيا، يا أسامة، عليك بالصّوم فإنه جنة من النّار، و إن استطعت أن يأتيك الموت و بطنك جائع فافعل، يا أسامة عليك بالصّوم، فإنه قربة إلى اللّه و ذكر الحديث بطوله (١)
. ٢- عنه باسناده عن أبى جعفر محمّد بن على (عليهما السلام) أنه قال: لأن أفطر يوما من شهر رمضان أحبّ إلىّ من أن أصوم يوما من شعبان، أزيده فى شهر رمضان، يعنى أن يصوم ذلك اليوم، و هو لا يعلم أنه من شهر رمضان و ينوى أنه من شهر رمضان فهذا لا يجب. لأنه بمنزلة من زاد فى فريضة من الفرائض، و ذلك لا تحلّ الزّيادة فيها و لا النقص منها.
و لكن ينبغى لمن شكّ فى أوّل شهر رمضان أن يصوم اليوم الذي لا يستيقن أنه من شهر رمضان تطوّعا على أنه شعبان. فإن وافى به شهر رمضان و علم بعد ذلك أنه كان منه قضى يوما مكانه. لأنّه كان صامه تطوّعا، فيكون له أجران، و لا يتعمد الفطر فى يوم يرى أنه من شهر رمضان فلعلّه أن يتيقّن ذلك بعد أن أفطر فيه فيكون قد أفطر يوما من شهر رمضان (٢)
.
(١) دعائم الاسلام: ١/ ٢٧٦.
(٢) دعائم الاسلام: ١/ ٢٧٨.