مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢١ - ٤- باب القرآن
بعرفة و هو لا ينوى الحجّ لم يكن حاجّا، و لو تصدّق بماله كلّه و هو لا ينوى به الزكاة لم يجزه من الزكاة، و كذلك قالوا فى عامة الفرائض، فثبت أن ما قال الإمام (عليه السلام) من أنّ الإيمان قول و عمل و نيّة هو الثابت الذي لا يجزى غيره (١)
. ٢- قال: فقوله عز و جل: «وَ قُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ» قال: إيّانا عنى بقوله، قال: فقوله: «وَ كَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَ يَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً» قال: نحن الأمّة الوسط و نحن شهداء اللّه على خلقه و حججه فى أرضه، قال: فقوله فى آل ابراهيم: «وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً» قال: الملك العظيم أن جعل اللّه فيهم أئمة من أطاعهم أطاع اللّه و من عصاهم عصى اللّه.
فهذا الملك العظيم، فكيف يقرّون به فى آل ابراهيم و ينكرونه فى آل محمد (صلّى اللّه عليه و آله) قال: فقوله: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَ اسْجُدُوا وَ اعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَ افْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ، وَ جاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ» إلى آخر السورة، قال: إيّانا عنى بذلك، نحن المجتبون بملة أبينا إبراهيم و اللّه سمانا المسلمين من قبل فى الكتب و فى هذا القرآن ليكون الرسول شهيدا عليكم.
فرسول اللّه الشهيد، علينا بما بلّغنا عن اللّه و نحن الشهداء على الناس، فمن صدق يوم القيامة صدّقناه، و من كذب كذّبناه، قال: فقوله: «بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ» قال: إيّانا عنى بهذا و نحن الذين أوتينا العلم، قال: فقوله:
«قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ» قال: إيّانا عنى، و علىّ أوّلنا و أفضلنا و خيرنا بعد النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و قال: فقوله: «وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ»
(١) دعائم الاسلام: ١/ ٣.