مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٨ - ٧- باب الصلاة
٤١- عن الصادق عن أبيه عن آبائه أنّ رسول اللّه (عليهم السلام) قال: مروا صبيانكم بالصلاة إذا بلغوا سبع سنين، و اضربوهم على تركها إذا بلغوا تسعا، و فرّقوا بينهم فى المضاجع إذا بلغوا عشرا، و هذا قريب بعضه من بعض، و أحوال الأطفال تختلف فى الطاقة و العقل، و على قدر ذلك يعلّمون، و الأطفال غير مكلّفين، و إنما أمر الأئمّة (عليهم السلام) بما أمروا به من ذلك أمر تأديب لتجرى به العادة و ينشأ عليه الصغير ليصل إلى حين افتراضه عليه و قد تدرب فيه و أنس به و اعتاده فيكون ذلك أجدر له أن لا يضيع شيئا منه (١)
. ٤٢- عنه قال: روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن على (عليهم السلام) و على الأئمة من ولده أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: إن اللّه تبارك و تعالى أهدى إلى أمّتى هدية لم يهدها إلى أحد من الأمم تكرمة من اللّه تعالى لها، قالوا: يا رسول اللّه، و ما ذاك؟
قال: الإفطار و تقصير الصلاة فى السفر، فمن لم يفعل ذلك فقد ردّ على اللّه هديته (٢)
. ٤٣- عنه باسناده عن أبى جعفر محمّد بن على (عليهما السلام) أنه سئل عن الصلاة فى السفر كيف هى و كم هى؟ قال: إنّ اللّه تبارك و تعالى يقول: «وَ إِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ» قال: فالتقصير فى السفر واجب كوجوب التمام فى الحضر، قيل له: يا بن رسول اللّه، إنّما قال اللّه عز و جل:
«فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ» و لم يقل: اقصروا.
فكيف أوجب ذلك كما أوجب التمام؟ فقال: أو ليس قد قال جل ثناؤه: «إِنَّ الصَّفا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ: فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما» أ فلا ترى أنّ الطواف بهما واجب مفروض؟ لأنّ اللّه عز و جل ذكر هما بهذا فى
(١) دعائم الاسلام: ١/ ١٩٦.
(٢) دعائم الاسلام: ١/ ٢٩٧.