مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣١ - ٧- باب الصلاة
كذلك، و لم تكن بينهما إلّا السّبحة.
فهذا جماع، معرفة وقت صلاة الظهر و صلاة العصر، و فى الوقتين فسحة، و الذي عليه العمل فيما شاهد الناس و يؤذّن للأئمة صلوات اللّه عليهم أن يؤذّن للعصر فى أوّل الساعة التاسعة، و ذلك بعد الزوال بساعتين كاملتين و هو يشبه ما رويناه من صلاة أبى جعفر محمّد بن على (عليهما السلام)، و من قول جعفر بن محمد، لأنّ من تمهّل فى صلاة الظهر فريضتها و سنّتها و نافلتها و قضى ذلك على ما يجب كان أقلّ ما يلبث فيه ساعتين من النهار (١)
. ٨- عنه باسناده روينا عن أبى جعفر و أبى عبد اللّه (عليهما السلام) أنهما قالا، لا تصلّ نافلة و عليك فريضة قد فاتتك حتى تؤدّى الفريضة، و قال أبو جعفر (عليه السلام) إنّ اللّه لا يقبل النافلة إلّا بعد أداء الفريضة، فقال له رجل: فكيف ذلك، جعلت فداك؟
فقال: أ رأيت، لو كان عليك يوم من شهر رمضان أ كان لك أن تتطوّع حتى تقضيه؟
قال: لا، قال: و كذلك الصلاة.
فهذا فى الفوات أو فى آخر وقت الصلاة، إذا كان المصلّى إذا بدأ بالنّافلة فاته وقت الصلاة فعليه أن يبتدئ بالفريضة، فأما إذا كان فى أول الوقت و حيث يبلغ أن يصلّى النافلة ثم يدرك الفريضة قبل خروج الوقت فإنه يصليها، و سنذكر كيف تصلّى فريضة و سننها إن شاء اللّه (٢)
. ٩- عنه باسناده قال: روينا عن أبى جعفر محمّد بن على (عليهما السلام) أنه قال: كان الأذان: «حىّ على خير العمل» على عهد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و به أمروا فى أيام أبى بكر و صدر من أيّام عمر، ثم أمر عمر بقطعه و حذفه من الأذان و الإقامة، فقيل له فى ذلك فقال: إذا سمع النّاس أنّ الصلاة خير العمل تهاونوا بالجهاد و تخلّفوا
(١) دعائم الاسلام: ١/ ١٣٨.
(٢) دعائم الاسلام: ١/ ١٤١.