مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٠ - ٤- باب القرآن
عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ» أ خاصّ أم عامّ؟ قال: خاص هو لشيعتنا (١)
. ٥- عنه باسناده، عن الباقر (عليه السلام) أنه قال: يخرج شيعتنا يوم القيامة من قبورهم على ما فيهم من عيوب، و لهم من ذنوب، على نوق لها أجنحة، شرك نعالهم من نور يتلألأ، قد سهلت لهم الموارد، و ذهبت عنهم الشدائد، يخاف الناس و لا يخافون، و يحزن الناس و لا يحزنون، فينطلق بهم إلى ظلّ العرش، فتوضع بين أيديهم مائدة يأكلون منها، و النّاس فى الحساب (٢)
. ٤- باب القرآن
١- أبو حنيفة المغربى قد روينا عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) أنه قال: قال أبى (رضوان الله عليه) يوما لجابر بن عبد اللّه الأنصاري: يا جابر، هل فرض اللّه الزكاة على مشرك؟ قال: لا إنما فرضها على المسلمين، قلت أنا له: فأين أنت من قول اللّه عز و جل: «وَ وَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ. الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ» قال جابر: كأنّى و اللّه ما قرأتها، و إنّها لفى كتاب اللّه عز و جل، قال أبو عبد اللّه: فنزلت فيمن أشرك بولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) أعطى زكاته من نصب نفسه دونه. و الكلام فى مثل هذا يطول.
قول الجماعة إنّ الإيمان قول و عمل بغير اعتقاد نيّة محال، لأنّهم قد أجمعوا على أنّ رجلا لو أمسك عن الطعام و الشراب يومه إلى اللّيل و هو لا ينوى الصوم لم يكن صائما، و لو قام و ركع و سجد و هو لا ينوى الصلاة لم يكن مصليا، و لو وقف
(١) دعائم الاسلام: ١/ ٧٥.
(٢) دعائم الاسلام: ١/ ٧٦.