مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٤٥ - ١٨- باب الجهاد
فوطئوا بنى جذيمة بن عامر بن عبد مناة بن كنانة، فلمّا رآه القوم أخذوا السلاح فقال خالد: ضعوا السلاح، فان الناس قد أسلموا (١)
. ٢٤- عنه قال ابن اسحاق: فحدثنى بعض أصحابنا من اهل العلم من بنى جذيمة قال: لما أمرنا خالد أن نضع السلاح قال رجل منا يقال له جحدم: ويلكم يا بنى جذيمة انه خالد و اللّه! ما بعد وضع السلاح الا الإسار، و ما بعد الاسار الّا ضرب الأعناق، و اللّه لا أضع سلاحى أبدا. قال: فأخذه رجال من قومه فقالوا: يا جحدم أ تريد أن تسفك دماءنا؟ ان الناس قد أسلموا و وضعوا السلاح و وضعت الحرب و أمن الناس، فلم يزالوا به حتى نزعوا سلاحه و وضع القوم السلاح لقول خالد. قال ابن اسحاق، فحدثنى حكيم بن حكيم، عن أبى جعفر محمّد بن على (عليهما السلام)؟ قال: فلما وضعوا السلاح أمر بهم خالد عند ذلك فكتفوا ثم عرضهم على السيف فقتل من قتل منهم فلما انتهى الخبر الى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) رفع يديه الى السماء ثم قال: اللهم إنى أبرأ إليك مما صنع خالد بن الوليد (٢)
. ٢٥- عنه قال ابن اسحاق: فحدثنى حكيم بن حكيم، عن أبى جعفر محمّد بن على (عليهما السلام) قال: ثم دعا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) على بن أبى طالب (عليه السلام) فقال: يا على أخرج الى هؤلاء القوم، فانظر فى أمرهم و اجعل أمر الجاهلية تحت قدميك: فخرج علىّ حتى جاءهم و معه مال قد بعث بد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فودى لهم الدماء و ما أصيب لهم من الأموال حتى إنه ليدى لهم ميلغة الكلب حتى إذا لم يبق شيء من دم و لا مال إلا وداه بقيت معه بقية من المال، فقال لهم علىّ (عليه السلام) حين فرغ منهم هل بقى لكم بقيّة من دم أو مال لم يود لكم؟
قالوا: لا. قال: فإنى أعطيكم هذه البقية من هذا المال، احتياطا لرسول اللّه
(١) سيرة ابن هشام: ٤/ ٧١.
(٢) سيرة ابن هشام: ٤/ ٧١.