مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٨٩ - ٣٣- باب المواعظ و الحكم و النوادر
من فجوات عرفة يقول اللّه: عبدى دعوته فأجابني (١)
. ٧٦- قال ابن أبى الحديد: قد روى عن محمّد بن على الباقر (عليهما السلام) أنّه سئل عمّا يقوله الناس: أن أبا طالب فى ضحضاح من نار فقال: لو وضع ايمان أبى طالب فى كفة ميزان و ايمان هذا الخلق فى الكفة الأخرى لرحج ايمانه. ثم قال: أ لم تعلموا أنّ أمير المؤمنين عليا (عليه السلام) كان يأمر أن يحجّ عن عبد اللّه و أبيه و أبى طالب فى حياته ثم أوصى فى وصيته بالحجّ عنهم (٢)
. ٧٧- عنه قال: قالوا: كان محمّد بن على بن الحسين (عليهم السلام) لا يسمع المبتلى الاستعاذه، و كان ينهى الجارية الغلام أن يقولا للمسكين: يا سائل: و هو سيد فقهاء الحجاز و من ابنه جعفر تعلّم الناس الفقه و هو الملقّب بالباقر و باقر العلم لقّبه به رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و لم يخلق بعد و بشر به و وعد جابر بن عبد اللّه برؤيته و قال: ستراه طفلا فإذا رأيته فأبلغه عنّى السلام فعاش جابر حتّى رآه و قال له: ما وصىّ به (٣)
. ٧٨- أبو جعفر الطبرى حدّثنا ابن حميد، قال: حدّثنا سلمة عن محمّد بن اسحاق، قال: حدّثنى أبو جعفر محمّد بن على بن حسين (عليهم السلام) قال: لما أجمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) السّير الى هوازن ليلقاهم ذكر له أنّ عند صفوان بن أميّة أدراعا و سلاحا فأرسل إليه فقال: يا أبا أميّة و هو يومئذ مشرك: أعرنا سلاحك هذا نلق فيه عدوّنا غدا. فقال له صفوان: أ غصبا يا محمّد! قال: بل عارية مضمونة حتّى نؤدّيها إليك قال: ليس بهذا بأس فأعطاه مائة درع بما يصلحها من السلاح، فزعموا أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) سأله أن يكفيه حملها ففعل، قال أبو جعفر محمّد بن على (عليهما السلام): فمضت السّنة أن العارية مضمونة مؤدّاة (٤)
.
(١) تاريخ جرجان: ٣٢٣.
(٢) شرح نهج البلاغة: ١٤/ ٦٨.
(٣) شرح نهج البلاغة: ١٥/ ٢٧٧.
(٤) تاريخ الطبرى: ٣/ ٧٣.