مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٥٢ - ١١- باب تفسير القرآن
طريق استرعاه حتى فسر ذلك لهم رسول اللّه و انزل و أطيعوا الرسول و أولى الامر منكم» فنزلت فى عليّ و الحسن و الحسين، و قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أوصيكم بكتاب اللّه و أهل بيتى إنى سألت اللّه أن لا يفرّق بينهما حتّى يوردهما علىّ الحوض فأعطانى ذلك (١)
. ٢٩- عنه أخبرنا عمرو بن محمّد بن أحمد العدل، بقراءتى عليه من أصل سماع شيخه زاهد بن أحمد، أخبرنا أبو بكر محمّد بن يحيى الصولي أخبرنا المغيرة ابن محمد، أخبرنا علي بن محمّد بن سليمان النوفلي قال: حدثني أبى قال: سمعت زياد بن المنذر يقول: كنت عند أبى جعفر محمّد بن علىّ (عليهما السلام) و هو يحدث الناس إذ قام إليه رجل من أهل البصرة يقال له: عثمان الأعشى- كان يروى عن الحسن البصري- فقال له: يا بن رسول اللّه جعلنى اللّه فداك إن الحسن يخبرنا ان هذه الآية نزلت بسبب رجل و لا يخبرنا من الرجل «يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ».
فقال: أو أراد ان يخبر به لأخبر به، و لكنه يخاف، إنّ جبرئيل هبط على النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فقال له: إن اللّه يأمرك أن تدل أمتك على صلاتهم. فدلّهم عليها، ثم هبط فقال: إن اللّه يأمرك أن تدلّ أمتك على زكاتهم، فدلّهم عليها، ثم هبط فقال: إن اللّه يأمرك أن تدلّ أمتك على وليهم على مثل ما دللتهم عليه من صلاتهم و زكاتهم و صيامهم و حجهم ليلزمهم الحجة من جميع ذلك.
فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا رب إن قومى قريبوا عهد بالجاهلية و فيهم تنافس و فخر، و ما منهم رجل إلا و قد وتره وليهم و إنى أخاف فأنزل اللّه تعالى: «يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ-،
(١) شواهد التنزيل: ١/ ١٤٩.