مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٢٧ - ١٦- باب الحج
قدم به على رضى اللّه عنه من اليمن و الذي أتى به النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) من المدينة مائة.
فحلّ الناس كلهم و قصّر و إلّا النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و من كان معه هدى، قال فلما كان يوم التروية و وجهوا الى منى أهلّوا بالحجّ فركب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فصلى بمنى الظهر و العصر و المغرب و العشاء و الصبح، ثم مكث قليلا حتى طلعت الشمس و أمر بقبة له من شعر فضربت بنمرة فسار رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و لا تشكّ قريش أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) واقف عند المشعر الحرام بالمزدلفة كما كانت قريش تصنع فى الجاهلية فأجاز رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حتى أتى عرفة فوجد القبة قد ضربت له بنمرة فنزل بها حتى اذا زاغت الشمس أمر بالقصوى فرحلت له فركب حتى أتى بطن الوادى فخطب الناس.
فقال ان دماءكم و أموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا فى شهركم هذا فى بلدكم هذا ألا ان كل شيء من أمر الجاهلية تحت قدمي موضوع و دماء الجاهلية موضوعة و أول دم أضعه و دماؤنا قال عثمان دم ابن ربيعة و قال سليمان دم ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، و قال بعض هؤلاء كان مسترضعا فى بنى سعد، فقتلته هذيل و ربا الجاهلية موضوع و أول ربا اضع ربانا ربا عباس ابن عبد المطلب، فانه موضوع كله اتقوا اللّه فى النساء فانكم أخذتموهن بأمانة اللّه و استحللتم فروجهن بكلمة اللّه و ان لكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه فان فعلن فاضربوهن ضربا غير مبرح و لهن عليكم رزقهنّ و كسوتهنّ بالمعروف.
إنى قد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده ان اعتصمتم به كتاب اللّه و أنتم مسئولون عنّى فما انتم قائلون قالوا نشهد انك بلغت و أدّيت و نصحت ثم قال باصبعه السبّابة يرفعها الى السماء و ينكبها الى الناس، اللهم اشهد اللّهم اشهد اللهم اشهد ثم اذن بلال ثم أقام فصلّى الظهر ثم أقام فصلى العصر، لم يصلّ بينهما شيئا ثم ركب القصواء حتى اتى الموقف فجعل بطن ناقته القصواء الى الصخرات و جعل