مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٢٦ - ١٦- باب الحج
النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) قال سليمان و لا أعلمه إلا قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقرأ فى الركعتين قل هو اللّه احد و قل يا أيّها الكافرون.
ثم رجع الى البيت فاستلم الركن ثم خرج من الباب الى الصفا، فلما دنا من الصفا قرأ «إِنَّ الصَّفا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ» نبدأ بما بدأ اللّه به و بدأ بالصفا فرقى عليه حتى رأى البيت فكبر وحده، و قال: «لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له له الملك و له الحمد يحيى و يميت و هو على كل شيء قدير لا إله إلا اللّه وحده انجز وعده و نصر عبده و هزم الأحزاب وحده «ثم دعا بين ذلك و قال مثل هذا ثلاث مرات ثم نزل الى المروة حتى اذا انصبت قدماه رمل فى بطن الوادى حتى اذا اصعد مشى حتى أتى المروة فصنع على المروة مثل ما صنع على الصفا حتى اذا كان آخر الطواف على المروة.
قال انى لو استقبلت من أمرى ما استدبرت لم أسق الهدى و لجعلتها عمرة فمن كان منكم ليس معه هدى فليحل و ليجعلها عمرة، فحلّ الناس كلّهم و قصروا إلا النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و من كان معه هدى فقام سراقة بن جعشم، فقال يا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، لعامنا هذا أم للأبد فشبك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أصابعه فى الاخرى ثم قال دخلت العمرة فى الحج هكذا مرتين لا بل لأبد أبد، قال و قدم على (عليه السلام) من اليمن ببدن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فوجد فاطمة (عليها السلام) ممن حلّ و لبست ثيابا صبيغا و اكتحلت فأنكر علىّ (عليه السلام) ذلك عليها.
قال: من امرك هذا فقالت أبى قال فكان علىّ (عليه السلام) يقول بالعراق جئت الى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) محرشا على فاطمة (عليها السلام) فى الأمر الذي صنعته مستفتيا لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فى الذي ذكرت عنه فاخبرته إنى انكرت ذلك عليها فقالت أبى أمرنى بهذا فقال صدقت صدقت، ما ذا قلت حين فرضت الحج قال قلت: اللّهم إنى أهلّ بما أهل به رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال فان معى الهدى فلا تحلل قال: و كان جماعة الهدى الذي