مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٣ - ٤- باب القرآن
من كان معه، فبطل ما ادّعوه لهم على ألسنتهم، و أمّا قول من قال إنهم العلماء، و عنى علماء العامّة، و هم مختلفون، و فى طاعة بعضهم عصيان بعض.
إذا أطاع المؤمن أحدهم عصى الآخر، و اللّه عز و جل لا يأمر بطاعة قوم مختلفين، لا يعلم المأمور بطاعتهم من يطيعه منهم، و هذا قول بيّن الفساد يغنى ظاهر فساده عن الاحتجاج على قائله. و أحقّ بهذا الاسم و من قيل لهم أولو الأمر، الأئمة الذين الأمر كلّه لهم، و هم ولاته، و هذا بين لمن تدبره، و لا يقرن اللّه عز و جل بطاعته و طاعة رسوله طاعة من لا يجوز أمره فى كلّ ما يجوز و ينفذ فيه أمر اللّه عز و جل و أمر رسوله عن إقامة أحكام اللّه عز و جل فى أرضه.
فيؤمر الخلق بالسمع و الطاعة لهم، و قول من قال من العامّة إنهم أمراء السرايا و إنّهم العلماء يرجع إلى قولنا هذا، لأنّ أمراء السرايا مأمورون بطاعة الأئمّة و هم أمروهم و بتأميرهم استحقّوا طاعة من قدّموا عليه، و قول من قال هم العلماء، فالأئمة هم العلماء بالحقيقة، و العلماء دون الأئمة بالحقيقة أعلى العلماء فى العلم منزلة و أجلّهم علما (١)
. ٣- عنه باسناده عن أبى جعفر محمد بن على (عليهما السلام) أنه قال فى قول اللّه عزّ و جلّ «الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلَواتِهِمْ يُحافِظُونَ» قال: هذه الفريضة، من صلّاها لوقتها عارفا بحقّها لا يؤثر عليها غيرها، كتب اللّه له براءة لا يعذّبه، و من صلّاها لغير وقتها، غير عارف بحقها مؤثرا عليها غيرها، كان ذلك إليه عز و جلّ، فإن شاء غفر له و إن شاء عذّبه (٢)
. ٤- عنه باسناده قال: روينا عن أبى جعفر محمد بن على (عليهما السلام) أنه قال:
العزائم من سجود القرآن أربع، فى الم تنزيل السجدة، و فى حم السجدة، و فى النجم،
(١) دعائم الاسلام: ١/ ٢٠- ٢٤.
(٢) دعائم الاسلام: ١/ ١٣٦.