مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٨٢ - ١٥- باب الطلاق
يجز فعله، و لو جاز فى وجه واحد لجاز فى غيره، الحجج فى هذا كثيرة (١)
. ١٠- عنه باسناده قال: روينا عن على و أبى عبد اللّه و أبى جعفر (عليهم السلام) أنهم قالوا: خمس من النساء يطلّقن على كلّ حال: الحامل، و الّتي لم يدخل بها زوجها، و الصغيرة التي لم تحض، و الكبيرة التي قد يئست من المحيض، و الغائب عنها زوجها غيبة بعيدة، و طلاق الحبلى واحدة و هو أحق برجعتها ما لم تضع ما فى بطنها، فإن وضعت فقد بانت عنه و هو خاطب من الخطّاب، و الّتي لم يدخل بها إذا طلّقها واحدة فقد بانت منه، و إن طلّقها بعد ذلك قبل أن يراجعها لم يلحقها الطلاق لأنها قد بانت منه بالأولى، فإنما طلّق طالقا.
الغائب عنها زوجها إذا طلّقها، و هو غائب غيبة بعيدة، تطليقة واحدة فقد بانت منه إذا انقضت عدّتها من قبل أن يصل إليها فيراجعها، فإن وصل إليها فراجعها قبل انقضاء عدّتها فهو أحقّ بها و تبقى عنده على تطليقتين. فان طلّقها ثانية و هو غائب من قبل أن يراجعها لم يلحقها الطلاق لأنه طلّق طالقا.
لفظ الطلاق الذي يقع به أن يقول الرجل لامرأته: أنت طالق أو يقول: فلانة طالق، و يسمّيها باسمها، أو يكنّى عنها بكناية تدلّ عليها، أو تذكر له فيقول: هى طالق. و الطلاق يقع بكلّ لسان، و كذلك إن قال لها: اختارى، فاختارت نفسها فهو طلاق، و إن اختارته فليس بشيء أو يقول لها: اعتدّى، يريد بذلك الطلاق، فهو طلاق (٢)
. ١١- عنه باسناده عن أبى جعفر و أبى عبد اللّه (عليهما السلام) أنّهما قالا فى الرجل يقول لامرأته: أنت منّى خليّة أو بريّة أو بائن أو بته أو حرام، قالا: ليس ذلك بشيء حتى يقول لها و هى طاهرة من غير جماع بشهادة شاهدين عدلين: أنت طالق. أو
(١) دعائم الاسلام: ٢/ ٢٦٤.
(٢) دعائم الاسلام: ٢/ ٢٦٥.