مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١١٦ - ٢٧- باب الارث
كذلك أهل السهام ستّة.
فأوّلهم الولد، و الثانى الأب، و الثالث الأمّ، و الرابع قرابات الأب، و الخامس قرابات الأمّ، و السادس الزوجان، فعلى هذا مجرى الفرائض و اللّه أعلم بها، فلو أنّ أحدا يستحقّ غيرها لسماّه و سمّى سهمه، غير أنّه روى أنّ أوّل من أعال الفرائض عمر بن الخطّاب، لمّا اجتمع إليه أهل الفرائض و دافع بعضهم بعضا، قال: و اللّه ما أدرى أيّكم قدّم اللّه، و لا أدرى أيّكم أخّر، فما أجد شيئا أوسع من أن أقسّم المال عليكم بالحصص، فأدخل على كلّ حقّ منكم ما دخل عليه من عول الفريضة. و قيل: إنّ ذلك أول من فعله زيد بن ثابت، و أيّهما كان، لم يلتفت إليه إذا جهل كتاب اللّه و سنّة نبيّه (صلّى اللّه عليه و آله) (١)
. ١٤- عنه باسناده قال: روينا عن علىّ و أبى جعفر و أبى عبد اللّه (عليهم السلام) أنّهم أخرجوا الفرائض التي أعالها أهل العول بلا عول على كتاب اللّه جل ذكره، و ذلك أنّهم بدءوا بما بدأ اللّه تعالى به فقدّموه، و أخّروا من أخّر اللّه تعالى و لم يحطّوا من حطّه اللّه عن درجه الى درجه دونها عن الدرجة السفلى، و ذلك مثل امرأة تركت زوجها و إخوتها لأمّها و أختا لابيها، قال أبو جعفر (عليه السلام) فيها:
للزوج النصف ثلاثة أسهم، و للإخوة من الأمّ سهمان، و للأخت من الأب ما بقى و هو سهم، فقيل له: إن أهل العول يقولون: للأخت من الأب ثلاثة أسهم من ستّة تعول إلى ثمانية.
قال أبو جعفر (عليه السلام): و لم قالوا ذلك؟ قيل له: إنّ اللّه عز و جلّ يقول: «وَ لَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ» فقال أبو جعفر: فإن كانت الأخت أخا؟ قيل: ليس له إلّا السّدس: قال (عليه السلام) فلم نقصوا الأخ و لم ينقصوا الأخت و الأخ أكثر تسمية. قال
(١) دعائم الاسلام: ٢/ ٣٨١.