مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١١٢ - ٢٧- باب الارث
لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ» فسمّى جل ذكره للأبوين هاهنا، ما سمّى لهما، و جعل الفضل عن ذلك للولد (١)
. ٣- عنه باسناده عن الصادق عن أبيه عن آبائه عن على (عليهم السلام) أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال فى رجل ترك أبويه و ابنته: فللابنة النصف ثلاثة أسهم، و للأبوين لكلّ واحد منهما السدس، يقسّم المال على خمسة أجزاء، فما أصاب ثلاثة أسهم فلابنة، و ما أصاب سهمين فلأبوين، و إن كان توفّى و ترك ابنته و أمّة، فللابنة النصف ثلاثة أسهم، و للأمّ السدس سهم، يقسّم المال على أربعة أسهم، فما أصاب ثلاثة أسهم فلابنة، و ما أصاب سهما فهو للأمّ، و كذلك إن ترك ابنته و أباه فهى من أربعة أسهم: للأب سهم و للابنة ثلاثة أسهم.
هذا من صحيفة الفرائض التي هى إملاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و خطّ علىّ (عليه السلام) بيده. فالرّدّ على ما ذكر عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إنما و على قدر السّهام لا على قدر أصل الميراث، و قد بيّنه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إنما هو على قدر السّهام لا على قدر أصل الميراث، و قد بيّنه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أنّه يردّ على الأبوين و الولدة بقرابة الرحم، فإن ترك الميّت إخوة فقد قال اللّه عز و جلّ فى ذلك: «فإن لم يكن له ولد و ورثه أبواه فلأمّه الثّلث، فإن كان له إخوة فلأمّه السّدس» فحجب الأمّ عن الثلث بالإخوة و لم يسمّ لهم شيئا ميراثا، فكان الباقى للأب، و دلّ على ذلك قوله جل ذكره: «وَ وَرِثَهُ أَبَواهُ» (٢)
. ٤- عنه قال: روينا عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن آبائه عن علىّ (عليهم السلام) أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال فى الرجل إذا ترك أبويه: فلأمّه الثلث، و للأب الثلثان فى كتاب اللّه عزّ و جلّ، و إن كان له إخوة يعنى للميّت إخوة للأب و أمّ أو إخوة لأب
(١) دعائم الاسلام: ٢/ ٣٧٠.
(٢) دعائم الاسلام: ٢/ ٣٧١.