مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١١٠ - ٢٦- باب الوصية
بوصايا ذكر فيها العتق، فإنّها تخرج من ثلثه و يبدأ بالعتق و يكون ما فضل فى الوصايا، قال جعفر بن محمّد (عليهما السلام): و كذلك إن أوصى بأن يحجّ عنه من لم يكن حج، فإنّه يبدأ بالحجّ على سائر الوصايا (١)
. ٥- عنه باسناده عن علىّ و أبى جعفر و أبى عبد اللّه (عليهم السلام) أنهم قالوا: لا وصيّة لوارث، و هذا إجماع فيما علمناه، و لو جازت الوصية للوارث لكان يعطى من الميراث أكثر مما سماّه اللّه عز و جل له، و من أوصى لوارثه فانّما استقلّ حق اللّه عزّ و جلّ له خالف كتابه، و من خالف كتابه لم يجز فعله. و قد جاءت رواية عن جعفر بن محمّد (عليه السلام) دخلت من أجلها الشبهة على بعض من انتحل قوله، و هى أنّه سئل عن رجل أوصى لقرابته، فقال: يجوز ذلك لقول اللّه عز و جل «إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَ الْأَقْرَبِينَ» و الذي ذكرناه عنه و عن آبائه الطاهرين هو أثبت و هو إجماع من المسلمين (٢)
. ٦- عنه باسناده عن على و أبى جعفر (عليهما السلام): أنهما قالا فى رجل أوصى لرجل غائب بوصية، و مات على وصيّته فنظر بعد ذلك، فوجد الموصى له قد مات قبل الموصى، قالا: بطلت الوصيّة و إن كان غائب فأوصى له ثمّ مات بعده نظر، فإن كان قد قبل الوصيّة فهى لورثته، و إن لم يقبلها فهى لورثة الموصى (٣)
. ٧- عنه باسناده عن أبى جعفر و أبى عبد اللّه (عليهما السلام)، أنّهما قالا: للمرء أن يرجع فى وصيّته، فى صحّة كانت أو مرض، أو يغيّر منها ما شاء. فهو فيها بالخيار. و ما مات عليه منها أخرج من ثلثه (٤)
. ٨- عنه باسناده عن على و أبى جعفر و أبى عبد اللّه (عليهم السلام) أنهم قالوا: من
(١) دعائم الاسلام: ٢/ ٣٥٧.
(٢) دعائم الاسلام: ٢/ ٣٥٨.
(٣) دعائم الاسلام: ٢/ ٣٦٠.
(٤) دعائم الاسلام: ٢/ ٣٦٠.