مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ٣٢ - الأول الطلاق
أين تعتدّ؟ قال: في بيتها لا يخرج فإن أرادت زيارة خرجت بعد انتصاف الليل و لا يخرج نهارا، هذا مع تأدي الحاجة به و اندفاعها بذلك و الّا جاز خروجها وقت الضرورة مطلقا.
«إِلّٰا أَنْ يَأْتِينَ بِفٰاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ» مستثنى من إخراجهنّ أي يحرم إخراجهنّ الّا ان تفعل المرأة فاحشة ظاهرة أو مظهرة على اختلاف القرائتين بفتح الياء و كسرها و قد اختلف فيها فقيل: هي الزنا فيخرج لإقامة الحدّ عليها، و هو قول الحسن و مجاهد و الشعبي، و اختاره شيخنا المفيد في المقنعة و الشيخ في النهاية، و قيل أن تعدوا على الزوج أو تؤذيه أو تؤذي أهله، فيجوز الإخراج دفعا للضرورة، و هو قول ابن عباس و جماعة، و اليه ذهب الشيخ في الخلاف.
و يدلّ عليه ما رواه إبراهيم بن هاشم عن بعض رجاله عن الرضا (عليه السلام) في قول اللّه عزّ و جلّ «لٰا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَ لٰا يَخْرُجْنَ إِلّٰا أَنْ يَأْتِينَ بِفٰاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ» قال: أذاها لأهل الرّجل و سوء خلقها [١] و نحوها رواية عليّ بن أسباط عنه (عليه السلام) و هما غير واضحتي الصّحّة [٢] مع عدم ظهور الآية في هذا المعنى، إلّا أنّ القول به مشهور بين الأصحاب و تردّد فيه العلّامة في المختلف و له وجه.
[١] ترى الحديثين في الوسائل الباب ٢٣ من أبواب العدد، الحديث ١ و ٢، و هما في طبعه الإسلامية ج ١٥، ص ٤٣٩، الرقم ٢٨٤٣٣ و ٢٨٤٣٤ و في طبعه الأميري ج ٣، ص ١٧١، و هما في الكافي ج ٢، ص ١١٠ في باب تأويل قوله: لا تخرجوهن من بيوتهن، و في طبعه الآخوندى ج ٦، ص ٩٧، و تراهما في التهذيب ج ٨، ص ١٣١ و ١٣٢ بالرقم ٤٥٥ و ٤٥٦، و في الوافي الجزء ١٢، ص ١٨٤، و في المرآة ج ٤، ص ١٤.
[٢] قال في المرآة: لأن الأول مرسل و الثاني مجهول.