مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ٢٥٢
بعضها دون بعض انّه لم يصحّ منه فعله.
و المحقّق الطّوسي و ان حكم بعدم التّبعيض الّا انّه في آخر كلامه رجع عنه حيث قال: و التّحقيق أنّ ترجيح الدّاعي إلى النّدم عن البعض يبعث عليه و ان اشترك الدّواعي في النّدم على القبيح لقبحه و هذا كما في الدّواعي إلى الفعل هذا.
و اعتبار كون النّدم في التّوبة عن القبيح لكونه قبيحا حتّى لو كانت التّوبة لخوف العقاب و طمع الثّواب لم يكن صحيحة بعيد فإنّها واجبة و هما يصلحان وجها للوجوب و من ثمّ لو نوى في الفعل الواجب القربة بهذا المعنى صحّت على المشهور و ان خالف فيه جماعة، نعم الإخلاص في النيّة بحيث لا يكون ملحوظا فيها شيء سوى وجهه تعالى أتمّ و أحسن الّا أنّ مثله انّما يتأتّى من أصحاب النّفوس القدسيّة و قد أشرنا إلى طرف من ذلك.
اللّهمّ قرّبنا من رحمتك و باعد بيننا و بين معصيتك و عاملنا في أفعالنا بالحسنى و ضاعف ثوابنا في الآخرة بما هو أجلّ و أسنى و اجعل ما أثبتنا في هذه الأوراق حجّة لنا يوم نلقاك و ذريعة في الوصول الى تحصيل رضاك [انك ذو الفضل القديم و المن العظم] آمين.
تم الكتاب و الحمد للّه